تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
3 - إرادة المثل في المثلى والقيمة في القيمي من كلمة المثل في الآية . أقول : الأمر الأول سهل فلاحظ « 1 » ، واطلاق كلمة ( ما ) يشمل الأعيان والافعال معا فتدل الآية على جواز ضرب الضارب ، للمضروب وعلى اتلاف مال المتلف لمالك التالف وعلى اخذ مال المعتدى للمالك بمثل ما اخذه . ولا بعد في شمول كلمة المثل للقيمة عند فقد المثل بفهم العرف وارتكاز العقلاء . فالعمدة في الايراد ما ذكره السيد الأستاذ الخوئي ايضاً بان غاية ما يستفاد منه هو جواز التصرف في أموال الغاصب على سبيل التقاص بلا كونها ملكاً للمتصرف . أقول : إذا جاز للمعتدى عليه أخذ مثل ما اعتدى المعتدي فهل يجب على المعتدي التمكين أو يجوز له المدافعة ؟ الثاني بعيد من مذاق الشرع وسياق الآية ونظائرها والأول يكشف عن تعلق المال في ذمته للمظلوم المعتدي عليه . فلاحظ فثبت المراد كما أشرنا إليه في الضمان بالتفويت ايضاً نعم تختص الآية بفرض الاعتداء والغصب ولا تشمل فرض السهو والاشتباه والمأخوذ بالعقد الفاسد . بقي شيء وهو يمكن أن يقال بان كلمة المثل المذكورة في الآية لها مصداقان : المثل المصطلح عليه في الفقه . القيمة ، فان كلًا منهما مثلا لغويا عرفيا . وعلى هذا يجوز للمعتدى عليه أخذ المثل أو القيمة في المثليات والقيميات الاصطلاحية خلافاً للمشهور . والله العالم بمراده وكلامه .
هامش
( 1 ) - فان مجرد جواز اتلاف مال المتلف من دون جواز أخذه امر مخالف لطريق العقلاء .