تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ومما يدل على ضمان المثل عند تلف عين مال الغير بناء العقلاء فإنهم يرون ذمة غير مشغولة حتى يرد مثل التالف في خصوصياته الشخصية والنوعية وعند فقد المثل ، قيمته . وما ذكروه من أن الأقرب عند العقلاء إلى العين التالفة هو المثل في المثلى والقيمة في القيمي غير ظاهر . نعم جعل صاحب الجواهر - ( رحمه الله ) - ضمان المثلي بالمثل فقط من قطعيات الفقه ( 37 / 85 ) ونقل عن جامع المقاصد الاجماع عليه ، وعن غاية المراد اطباق الأصحاب عليه ومع هذه الكلمات لا بد من الاقتصار على ضمان المثلى بالمثل لا به وبالقيمة ، فان مشهور الفقهاء من العقلاء الكاملين . واما القيمي فعن الشيخ والمحقق كما في قرض الشرائع ( ج 25 / 20 من الجواهر ) ضمان القيمي بمثله لا بقيمته . ولا ادرى هل يقولان به مطلقاً أو في خصوص القرض . ويمكن ان يقال إذا وجد للقيميات الاصطلاحية مثل عند العرف فهو المضمون وإذا لم يوجد أي لم يحرز جميع صفات التالف أو معظمها التي لها مدخلية في مالية العين في الافراد الأخرى فالمضمون القيمة . والحيوان غالباً من الثاني فلذا كان ضمانه بالقيمة كما في صحيح أبي ولاد ، لكن لا حصر في الخبر فلو احرز العلم الحديث صفات الحيوان بدقة كان ضمان مثله متعين . وعليه فإذا شك في كون تالف انه مثلي أو قيمي يجب رد المثل ويجب قبوله على المالك ، ومع تعذره فالقيمة بدلا « 1 » .
هامش
( 1 ) - لكن هذه الكبرى تحتاج إلى مزيد تأمل وسيأتي نقل الأقوال الأربعة في فرض الشك .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 173 | الشيخ محمد آصف المحسني