كالمستهلك فيملكه الغاصب ويضمن مثله أو قيمته .
لكن قال المحقق في الشرائع ( 37 / 38 ) : ولو قيل برد العين مع أرش العيب الحاصل ، ثم كلما ازداد ، دفع أرش الزيادة ( حتى يهلك ) كان حسنا . وفي الجواهر : وإن فعل ذلك المالك عنادا لعدم كونه تالفا حقيقة ؛ بل جزم به كل من تأخّر ( 37 / 38 - 84 ) والأظهر مختار الشيخ لقوة دليله .
ثم إن المحقق الثاني قيد عبارة الشرائع بعدم تمكن المالك من العلاج بسهولة ، والا ففيه ( اي الأرش ) تردد ، وتبعه الشهيد الثاني في مسالكه لاستناد الفائت إلى تقصير المالك ، كما لو جرحه فترك علاج الجرح مع قدرته عليه ، فإنه لا يكون مضمونا ( 37 / 84 ) وناقش صاحب الجواهر وقال : ويمكن منع عدم الضمان في الجرح ، بل نفي الخلاف بعضهم عن الضمان لو جرحه فترك حتى مات . قال : لان السراية مع ترك المداواة من الجرح المضمون على الجارح . نعم لو فصده الفصّاد مداوة لمرضه بأمر الطبيب فترك شدّه أو ترك كل منهما شدّة حتى نزف الدم ، فمات فخيرة الكتاب والتحرير والارشاد والتلخيص ، انه لاضمان على الفصاد .
واستشكل فيه الفاضل ومنع بعضهم من ضمان الزيادة بان الأرش الذي دفعه الغاصب انما هو أرش عيب سارٍ ، فهو كمال حق المالك ، فلا وجه لضمان ما تجدّد بعده ومال إليه صاحب الجواهر ( 37 / 85 ) .
7 - ولو كان المغصوب باقيا بحاله رده ولا يضمن تفاوت القيمة السوقية ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده بيننا ، وعن المسالك نسبته إلى أكثر أهل العلم ، لأن الفائت رغبات الناس لا شيء من المغصوب .
أقول : وهو متين لكن إذا لم يكن للعين منفعة ذاتية وقيمة أصلية كالاسكناس والنقود الرائجة اليوم ، فلا يبعد أن يقال بضمان تفاوت القيمة
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 169
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٦٩