يؤمر بالانفاق عليه ويمنع من اتلافه بغير الذبح للاكل .
ولصاحب الجواهر عليه اعتراضات ( 37 / 81 ، 83 ) يظهر حال بعضها مما سبق في المسألة السابقة والله العالم .
6 - لو حدث في المغصوب عيب مستقر لا سراية له ، ردّه مع الأرش ، سواء كان بفعل الغاصب أو غيره . وفي الجواهر : وسواء زال معه الاسم أو غيره بلا خلاف أجده بيننا بل الاجماع بقسميه عليه . بل هو مقتضى وجوب رد المغصوب وضمان ما فات منه المستفاد من العقل والكتاب والسنة « 1 » والاجماع ، خلافاً للمحكي عن أبي حنيفة من أنه إذا غير الغاصب المغصوب تغييراً أزال به الاسم والمنفعة المقصودة منه كما إذا قطع الثوب أو طحن الحنطة مثلًا ، ملكه وضمن القيمة للمالك ( 37 / 82 و 83 ) .
قلت : لا دليل من العقل ولا آية من الكتاب ولا رواية معتبرة من السنة تدعم فتوى صاحب الجواهر ، وان كانت نسبته ثابتة إلى المشهور ، وعليه فيمكن في بعض ما أزال اسمه - لا في كل مورد حتى في مثل الحنطة الطحينة - بحيث تغييرت بنظر العرف التسامحي حقيقة المغصوب وزالت منفعته كما إذا شقت الملحفة أو شق الثوب عشرة شقوق ، فكل شق وان كان مالا ذا منفعة ، لكنه ليس بثوب ولا بملحفة مثلا والعقلاء يرون ضمان مثل المغصوب أو قيمته على الغاصب ويرون الشقوق ملكاً للغاصب . نعم لا أدري ضابطة في ذلك عاجلًا ، فلا بد من النظر إلى اختلاف الموارد وخصوصياتها . واما إذا لم يكن العيب مستقراً بل هو سار إلى الهلاك ، فعن الشيخ في محكي مبسوطه انه يضمن لأنه بشرفه على التلف صار
هامش
( 1 ) - مراده ( رحمه الله ) من السنة خبر على اليد . وخبر الغصب كله مردود وكلاهما ضعيفان سندا ولاحظ ج 37 / 33 من جواهره تعرف ضعف استدلاله بالكتاب والسنة .