تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وفي البناء دائماً . نعم إذا احتاج المالك إلى ماله بحيث يتضرر بمثل ضرر الغاصب ان لم يرد إليه ماله لا بأس بالقول بوجوب نزعه ورده إلى مالكه . والله اعلم . وبالغ صاحب الجواهر حيث يقول : بل لو اختلطت السفينة بسفن كثيرة للغاصب ولم يوقف على اللوح الا بفصل الكل ، فالظاهر ذلك أيضاً للمقدمة ، لتطابق النص والفتوى على الزام الغاصب هنا بالأشق على وجه يقدم على نفي الضرر والحرج كما أومأ ( ع ) اليه بقوله : الحجر المغصوب في الدار رهن على خرابها « 1 » ضرورة اقتضائه رده على مالكه وان استلزم خراب الدار اجمع . ( 77 : 37 و 78 ) . أقول : لا نص معتبر في المقام والتمسك برواية ضعيفة ، وان شئت فقل بجملة عربية لم يعلم قائلها للحكم بإضاعة الأموال الطائلة غريب بل عجيب . ونمنع عدم جريان قاعدة نفي الضرر في هذه المراتب العالية ، وانما نقبله بمقدار يناسب غصبه لقاعدة العدل المحررة في كتابنا الأرض في الفقه . وافرط من قال أن للمالك اخذ ماله من الغاصب الممتنع عن دفعه في كل حال وان استلزم ذلك تلف نفس الغاصب وخصوصا مع حاجة المالك له في تلك الحال لحفظ نفسه مثلًا . أقول : اما في الفرض الأخير فلا بأس بالحكم واما في الفرض الأول فإن كان ذلك في مقام الدفاع عن ماله فهو قابل للبحث والنقض والابرام واما في غير ذلك كما إذا نزع المالك لوحة من سفينة الغاصب ويعلم أن فيه هلاكه فهو افراط إذ لا شك في حرمة النزع فان قتل نفس مؤمن أهم من
هامش
( 1 ) - باب 1 من كتاب الغصب ج 25 ئل .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 166 | الشيخ محمد آصف المحسني