تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فصل في الحكم 1 - يجب رد المغضوب ما دام باقيا اجماعا منا . وأظنّه حكما مقطوعاً في دين الاسلام ، لكن في رد عينه إذا كان من الأشياء المتماثلة المصنوعة في عصرنا ، نظر ، إذ ليس في افرادها تفاوت جزئي في جهة من الجهات ، فإذا فرضنا عدم رغبة خاصة لمالكه ككونه مال أبيه أو ولده مثلًا ، فلا بعد في كفاية رد مثله لا سيما إذا كان أعلى من ماله ، وليس للمالك الزام الغاصب برد عينه إذا استلزم ضرراً أو مشقة عليه ، وفهم العرف يساعد هذا القول ، ولا بأس بمخالفة فتوى المشهور إذ لم يشاهدوا هذه المصنوعات المتماثلة من كل جهة في زمانهم ، وان كان قولهم أحوط . 2 - لو تعسر على الغاصب الرد واقتضى هدم بناء أو تخريب سفينة مثلًا ، يجب رده على الغاصب ضرورة بقاء المغصوب على ملك مالكه . واما إذا تصرف فيه سهوا أو بعقد فاسد وهو يعلم بفساده وكان نزعها وردها مستلزما لضرر كثير فلا يبعد كفاية أداء المثل والقيمة وانه بمنزلة التالف عرفا ، أو انه بمنزلة متعذر الرد فيجب على المتصرف بدل للحيلولة زائدا على رد المنافع المفوتة والمستوفاة . وذلك لقاعدة لا ضرر ونفي العسر والجرح ولقاعدة العدل . ويجري هذا الكلام في مزج الحنطة بالشعير مثلًا بكمية كبيرة يشق تفكيكهما مشقة عظيمة كثيرة من باب الاشتباه والسهو لعين ما مر ، نعم إذا كان بغصب وعناد لا بأس بوجوب التمييز عليه على الأحوط ، وكلام الأصحاب ايضاً في فرض الغصب والاستيلاء عدوانا فلاحظ ج 37 / 75 من