الصورتين عرفاً .
فإنه يقال : بل مرجعه إلى انصراف الموثقة عن شمول فرض العلم بالاضرار بالغير ، بل وكذا انصرافه عن فرض قصد الاضرار بالغير .
ففي فرض عدم العلم وعدم تعدد الاضرار ينفى الضمان بالموثقة وفي صورة العلم أو القصد يرجع إلى عموم أو اطلاق قاعدة من تلف .
والنتيجة انه لا يؤثر في الحكم تجاوز قدر الحاجة وعدمه . هذا ولكن في الجواهر ( 37 / 60 ) لا اشكال في الضمان مع التجاوز عن قدر الحاجة والعلم والظن بالتعدي ، بل في المسالك : لا شبهة في الضمان لتحقق التفريط المقتضى له مع وجود السببية الموجبة للضمان .
وفي الكفاية أنه مقطوع به في كلامهم ، ولا اعرف فيه خلافاً . بل منه يعلم ايضاً قوة القول بالضمان مع انتفاء أحد الامرين ( كما عن جمع ) .
فترى ذيل الكلام صريحاً في خلاف ما استظهرنا ، وصدره الحق الظن بالعلم في ايجاب الضمان .
واعلم أن المالك ربما يعلم باضرار فعله في ملكه ، لكن بتركه يتضرر هو ، وهو بحث تزاحم الضررين وقد تعرضنا له في كتابنا الأرض في الفقه والله المؤيد .
8 - لو غصب شاة فمات ولدها جوعاً أو حبس مالك الماشية عن حراستها فاتفق تلفها أو غصب دابة فتبعها الولد ففي ضمان ذي السبب اختلاف وتوقف جمع عن الحكم ( 37 / 64 ) .
ومقتضى القاعدة انه ان استند تلفها إلى فعل الفاعل وأنه لولا الغصب لم يمت الولد جوعاً ، وكذا في المثال الثاني ، الضمان . واما في المثال الثالث ففي الضمان تردد لعدم انطباق الاتلاف السببي عليه بشكل ظاهر فلعل
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 161
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٦١