الراجع إلى اصالة البراءة غير مدفوع بشيء .
9 - في الشرائع : لو فك القيد من الدابة فشردت أو عن العبد المجنون فأبق ، ضمن لأنه فعل يقصد به الاتلاف . أقول بل هو فعل يصدق عليه الاتلاف .
وكذا لو فتح قفسا عن طائر فطار مبادرا أو بعد مكث . وفي الجواهر ( ص 66 ) : بلا خلاف أجده في شيء من ذلك .
وهل يضمن لو افسد الطائر بخروجه كما عن غير واحد ، بدليل أن فعل الطائر منسوب اليه وفي الجواهر : وان كان يخلو عن نظر خصوصاً مثل اتلاف الدابة بعد الفك في بعض الأحوال ، ضرورة امكان منع السببية الشرعية . قلت : وهو لا يخلو عن وجه ثم قال في الشرائع : ولا كذلك الحكم لو فتح بابا على مال فسرق أو أزال قيدا عن عبد عاقل فأبق ، لان التلف بالمباشرة لا بالسبب . وفي الجواهر ولعله لا خلاف فيهما نعم قيد بعضهم العبد بغير الآبق .
لكن المقام لا يخلو عن اشكال من جهة تقديم المباشر على السبب . ومن جهة ما ذكره العلامة ( 37 / 67 من الجواهر ) وعن الشيخ ضمان العبد المحبوس إذا فتح الباب عليه فذهب وقال السيد السيستاني في منهاج الصالحين ( ج 2 / ) بضمان فاتح القفس إذا استند التلف ءاليه عرفاً .
10 - لو دل السارق فسرق فقيل بضمان الدال وقيل بعدم ضمانه ، فان المباشر أقوى ويحمل الأول على فرض اقوائية الدالّ .
11 - لو القى حيوانا وانسانا - صغيراً أو مجنوناً أو عبداً أو حراً كاملا - في مسبعة يضعف عن الفرار لو قتله السبع ، بل يقاد بشروطه . وعن الشيخ عدم الضمان لان الحر لا يدخل تحت اليد . قلت لو سلم ،
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٦٢