يستقل السبب بالضمان مع قوته ولا يشاركه المباشر الا في الغرور ، كما أنه يستقل المباشر بالضمان ولا يشاركه السبب ( 37 / 57 ) .
أقول : ظهور كلمة أخذت في الاختيارية ممنوع ولعله لا يلتزم به صاحب الجواهر على أنه مر ضعف الخبر سندا وعلى أن الضمان في الاكراه ليس من ضمان اليد دائماً بل قد يكون من ضمان الاتلاف وقد يكون من ضمان التفويت . ثم إن صحيح ابن سنان المتقدم برقم الثانية في ضمن اخبار السبب ينافي نفي ضمان المكره فان المدفوع اعجز من المكره لا فعل له ولا إرادة « 1 » إلا أن يترك العمل به من جهة انه خلاف القاعدة .
وقد يقال إن القاعدة تقتضي اختصاص الضمان بالمباشر الذي هو المكره والمغرور وان اثم المكره والغار لاستقلال المباشر بالاتلاف ، ولكن ضمنا للدليل لا لقوة السبب على المباشر ، المخصوصة بما إذا كان الإسناد حقيقة للسبب دون المباشر الذي هو كالريح والشمس .
أقول : وفيه تأمل . وربما يقال بشمول قوله : الغصب كله مردود للمكره والمغرور ، لكن الرواية ضعيفة سندا ( لاحظ ئل ب 1 من أبواب الأنفال ح 4 ) .
ولذا قال في الجواهر ( ص 58 ) : ان لم يكن اجماعاً لا يخلو عدم ضمان المكره من نظر خصوصاً مع عود النفع إلى المباشر باعتبار مباشرته الاتلاف وان رجع هو على المكره .
وفيه ايضاً : بل ينبغي الجزم به ( أي بضمان المكره والمغرور ) فيما لو كان مغصوب في يده قبل الاكراه ، فأكره على اتلافه ، بل هو كذلك في كل
هامش
( 1 ) - ولأجله يمكن ان يقدر فيما أكره عليه ( في حديث الرفع ) العقاب كما في ما لا يعلمون . أو يقال إن المرفوع هو الضمان المستقر دون الابتدائي فلاحظ .