التذكرة : من قال كله ولم يقل انه ملكي ولا طعام فلان غصبته ، بل اطلق ، فوجهان أقواهما الضمان ، لأنه غرة أيضا ، بل لو كان الطعام ملك المأمور المغرور ضمنه له أيضا ، لأنه وان كان قد سلطه عليه ، إلا أنه باعتقاده انه ملك الغير وانه مسلط على اتلافه بغير عوض ، ولذلك ضعفت مباشرته بالغرور . وما اشتهر من أن قرار الضمان على من تلف في يده المال إنما هو في غير الفرض .
أقول : لو فرض اقدام المالك المغرور على الاكل مثلا على كل حال يشكل ضمان السبب .
5 - في الشرائع : ولا يضمن المكره المال وان باشر الإتلاف ، والضمان على من أكرهه لان المباشرة ضعفت مع الاكراه . فكان ذو السبب أقوى . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده في شيء من ذلك . نعم قد تقدم في كتاب الطلاق ( ج 32 ص 11 - 14 ) تفصيل ما يتحقق به الاكراه . وفي المسالك : ربما قيل باشتراط زيادة خوف ضرر لا يمكن تحمله . والأشهر الأول . قلت : ولعله لصدق الاكراه الذي هو عنوان الحكم نصا « 1 » وفتوى وان كان الضرر يسيراً . . ( وقال ) : ثم إن ظاهر الأصحاب في المقام عدم رجوع المالك على المكره بخلاف الجاهل المغرور ، فان له الرجوع عليه وإن رجع هو على الغار ولعله لعدم صدق ( اخذت ) الظاهر في الاختيارية عليه بخلاف المغرور .
مضافاً إلى ظهور رجوع المغرور في ضمانه وان رجع هو ، وحينئذ يكون المراد من قولهم « الضمان على المباشر الا مع قوة ذي السبب » انه
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 15 / 369 وهو حديث رفع التسعة ب 56 من أبواب جهاد النفس .