تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
و . يحتمل اختلاف الحكم باختلاف المقامات بحسب الاستقلال في الاتلاف وعدمه وبحسب تقدّم الحدوث وتأخره وبحسب الأول في التأثير وآخره إذا اختلفت نسب التلف إلى الأسباب عرفا من دون بيان ضابطة واحدة والله العالم . وقال بعض من عاصرناه : واما إذا تعدد السبب ، سواء كانا اثنين أو أكثر ، فاما يكونان وجدا في عرض واحد واما مترتبان في الوجود . اما الأول فهما أوكلهم ان كانوا أكثر من اثنين يشتركون في الضمان وذلك كما أنه لو حفر جماعة بئرا في الطريق فوقع فيها دابة ، لان اختصاص بعضهم بالضمان دون بعض ترجيح بلا مرجح . والثاني . . فحوالة الضمان على أولهما وجودا ، وذلك لأنّ مع وجود أولهما تحقق ما هو سبب الضمان ولا يرفع حكمه - أي كونه سببا للضمان - الا بتوسيط فعل فاعل مختار بينه وبين التلف . والمفروض انه ليس في المقام ( أي انه غير محقق ) . . فلو حفر أحدهما بئراً . . . فوضع بعد ذلك شخص آخر حجراً حافة تلك البئر فعثرت دابة بواسطة ذلك الحجر فالضمان على الحافر « 1 » . 3 - إذا فرض ضعف المباشر وقوة السبب ، فالضمان على ذو السبب فقط كما عن غير واحد وعن بعضهم الاقتصار على استثناء الغرور والاكراه . وفي الجواهر حمله على المثال ، ضرورة ضعف الريح والشمس والنار والسبع وغيرها مما لا عقل له واختيار ( 37 / 56 ) . 4 - من قدّم الطعام إلى الجاهل ، فان الضمان ليستقر على الآمر . وفي الجواهر : بل لو لم يكن منه امر ، بل مجرد تقديمه له ضيافة . وان قال في
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية ج 2 / 38 و 39 .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 156 | الشيخ محمد آصف المحسني