تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فتبعها ولدها : ينشأ في الأول من أنه مات بسببه لصحة اسناده إليه عرفاً . ولان السبب هو فعل ما يحصل الهلاك عنده لعلة سواه ، وهذا تفسير بعض الفقهاء وزاد آخرون ولو لاه لما أثرت العلة . وهذا التفسير أولى ، فعلى هذا ليس هو السبب ، ولأنه يمكن اعتياضه بغيره فهو أعم ، فليس بسبب ولا يد له عليه ولا مباشرة ولا ضمان . وهذا منشأ النظر في الباقين . وأيضا ينشأ في الثاني من أنه تصرف في المالك لا في المال فمن حيث إنه سبب عرفاً . واما في الثالث فمن حيث إنه سبب لحدوث ميل يشبه القسري لوجود ميل الولد إلى أمّه طبعا ، فهو سبب ، ومن الشك في كونه سببا شرعيا في الضمان ، والأصل البراءة . ( نقل عن الجواهر ج 37 / 49 ) . 7 - وعن غاية المراد في بيان الوجه في سببية دلالة السارق : أن السبب على ما فسره الفقهاء هو ايجاد ملزوم العلة قاصداً لتوقع تلك العلة ، ومنهم من يفسره بأنه فعل ما يحصل عنده التلف لكن لعلة غيره فهو أعم من الأول لامكان سبب آخر بدل منه . 8 - وعن المسالك : ان ما له مدخل في هلاك الشيء اما ان يكون بحيث يضاف اليه الهلاك في العادة إضافة حقيقية له أولا كذلك . وما لا يكون كذلك اما أن تكون من شأنه القصد به ما يضاف اليه الهلاك أو لا يكون كذلك وما يضاف اليه الهلاك يسمى علة والاتيان به مباشرة . وما لا يضاف اليه الهلاك ولكن يكون من شأنه ان يقصد بتحصيله ما يضاف اليه ، سمي سبباً والاتيان به تسبيباً . . وقال فيه ايضاً : واعلم أيضا ان تمثيل المصنف السبب بحفر البئر في غير الملك تخصيص لسبب الموجب للضمان ، فان حفره وان كان في ملك الحافر يكون سببا في الهلاك ، لكنه غير مضمون ، فالسبب المعرّف سبب خاص ، وهو الموجب للضمان ، وان كان التعريف صادقاً على ما هو
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 153 | الشيخ محمد آصف المحسني