في أرضه ؟ فقال : اما ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان . واما ما حفر في الطريق أو في غير ما يملك فهو ضامن لما يسقط فيه « 1 » .
ولا يضر إضمارها باعتبارها ، إذ في بعض طرقها المعتبرة تصريح بان المسؤول عنه هو أبو عبد الله ( ع ) واطلاقها يشمل ما حضر المالك في أرضه بلا غرض ، بل بغرض الاضرار بالغير ، كما يشمل ما حفره الحافر في ملك غيره أو في الملك المشترك كالطريق بقصد نفعه أو بلا قصد أو لمصلحة المارة أو الناس وغير ذلك . فإذا تم هذا الاطلاق كان مدلول الرواية وتفصيلها أيضا تبعديا . لكن لا يبعد انصرافه عن قصد الاضرار والعلم به .
نعم يقيد اطلاقها في الجملة بمعتبرة أبي بصير فقد سأل أبا جعفر أو أبا عبد الله ( ع ) عن غلام دخل دار قوم يلعب فوقع في بئرهم هم يضمنون ؟ قال : ليس يضمنون ، فان كانوا متهمين ، ضمنوا « 2 » قلت : ذيل الرواية تحتاج إلى مزيد تأمل . فان الاتهام يرجع إلى الإيقاع دون الحفر .
وحمله في الوسائل على وقوع القسامة ( ج 29 / 255 ) جمعا بينها وبين غيرها ( 29 / 242 ) .
خامستها : معتبرة الحلبي سأل أبا عبد الله عن الشيء يوضع على الطريق فتمرّ الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره ؟ فقال : كل شيء يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه « 3 » ورواه المشائخ الثلاثة بأسانيد معتبرة .
ونقل عن الشيخ والفاضل وثاني الشهيدين والأردبيلي عدم الضمان ،
هامش
( 1 ) - المصدر ص 242 ولاحظ جامع الأحاديث ج 31 / 357 و 358 .
( 2 ) - جامع الأحاديث ج 31 / 356 ب 1 من أبواب ما يوجب الضمان .
( 3 ) - الوسائل ج 29 / 243 .