تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الثالث عشر : الضمان بالتسبيب : الإتلاف الموجب للضمان على نحوين : أحدهما الاتلاف المباشري ، بلا خلاف ولا اشكال في سببيته للضمان ، بين المسلمين ظاهراً ، والاجماع بقسميه عليه ان لم يكن ضروريا ، سواء كان المتلف عينا أو منفعة ، وان لم يكن هناك غصب ، أي استقلال يد على ما اتلف ، فلاحظ الشرائع والجواهر ( 37 / 46 ) . ثانيهما الاتلاف التسبيبي ، وهو كل فعل يحصل التلف بسببه كحفر البئر في غير الملك وكطرح المعاثر في المسالك ، بلا خلاف يجده صاحب الجواهر في أصل الضمان به . واما الروايات المعتبرة سنداً ، المتعلقة بالمقام دلالة فهي ما نتلوها عليك : أوليها : صحيح محمد بن قيس عن الباقر ( ع ) قال : قضى أمير المؤمنين ( ع ) في أربعة اطلعوا في زبيبة الأسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني واستمسك الثاني بالثالث واستمسك الثالث بالرابع حتى اسقط بعضهم بعضا على الأسد ، فقتلهم الأسد . فقضى بالأول فريسة الأسد وغرّم أهله ثلث الدية لأهل الثاني وغرّم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية وغرّم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة « 1 » . أقول مقتضى القاعدة تعلق الدية الكاملة لكل لاحق على سابقه ، فتفصيل الصحيحة تعبدي محض في مقدار الدية في غير الأخير . وعلى كل الرواية دالة على الضمان بالتسبيب في الجملة في باب الديات . ثانيتها : صحيح ابن سنان عن الصادق ( ع ) في رجل دفع رجلا على
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 29 / 236 ب 3 من أبواب موجبات الضمان من كتاب الديات .