رجل فقتله . فقال : الدية على الذي وقع على الرجل فقتله ، لأولياء المقتول . قال : ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه ، قال : وان أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع ايضاً « 1 » .
أقول مقتضى القاعدة ظاهراً عدم ضمان المباشر المدفوع ولو ابتداءً لاستناد القتل إلى الدافع حقيقة ، ولا فعل للمدفوع . فالحكم تعبدي لا يتعدى مورده .
ثم الرواية تدل على ضمان المكره ( بالفتح ) بالأولوية وان صحّ رجوعه إلى المكره ( بالكسر ) الا ان صاحب الجواهر لم يجد خلافاً في عدم ضمان المكره ( بالفتح ) المال وان باشر الاتلاف ، وان الضمان على من أكرهه ( ج 37 / 57 ) .
ولكن قال بعد كلام ( ص 59 ) : ولكن مع ذلك - ان لم يكن اجماعا - لا يخلو من نظر ، خصوصاً مع عود النفع إلى المباشر باعتبار مباشرته الاتلاف وان رجع هو على المكره . بل قد يقال إن القاعدة تقتضي اختصاص الضمان بالمباشر الذي هو المكره والمغرور وان اثم المكره والغار لاستقلال المباشر بالاتلاف ولكن ضمنا للدليل .
ثالثتها صحيح الكناني عن الصادق عليه السلام من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن « 2 » ظاهر الرواية الضمان المباشري دون السببي الا ان يؤل بقرينة الرواية الخامسة الآتية . فتأمّل .
رابعتها : معتبرة سماعة قال : سألته عن الرجل يحفر البئر في داره أو
هامش
( 1 ) - الوسائل 29 / 238 ب 5 .
( 2 ) - نفس المصدر ص 241 ح 39 ب 8 .