وهو أقرب من أجرة المثل التي هي بدل ما يفوت من المنفعة ، لو لم يكن له مقدار ما فات في يده مما هو مضمون عليه ( 37 / 42 ) .
قلت في فرض صدق التفويت لا فرق - على الأظهر - بين منافع الحر والدابة فإنه سبب مستقل للضمان مطلقاً عند العقلاء . واما في الفوت فيمكن الفرق في الضمان فنقول بضمان المنافع الفائتة بضمان اليد والاستيلاء ولو من جهة فتوى الفقهاء ولا نقول به . بضمان منافع الحر الفائتة ، لعدم دليل عليه . ولأصل المقام تتمة مذكورة في الجواهر .
10 - لو دخل الدار وسكنها مع مالكها ، فإن كان الداخل ضعيفاً لا يقدر مقاومة المالك إذا قاومه فلا يضمن الدار ضمان الغصب واليد ، بل يضمن ضمان الاستيفاء باي مقدار كان .
وان كان المالك ضعيفا فالداخل ضامن بضمان الاستيلاء والاستيفاء .
11 - لو أخذ بمقود الدابة فقاداها وكان المالك راكباً عليها ، فإن كان في الضعف وعدم الاستقلال بمنزلة المحمول عليها . كان القائد غاصباً ويضمن ضمان اليد لتحقق الاستيلاء وان كان المالك قوياً على مقاومته فلا يضمن القائد بضمان اليد ، وانما يضمن ضمان الاتلاف لو اتلف « 1 » .
هامش
( 1 ) - في الشرائع والجواهر ( ج 37 / 28 و 29 ) : ( ولو مدّ بمقود دابة فقادها ) بقصد الاستيلاء عليها أو ساقها كذلك ( ضمن ) وان كان مالكها حاضرا لكن غير مثبت يده عليها ، لأنه حينئذ غاصب بمعنى مستقل باثبات يده ومستولٍ ومحتو وآخذ ( ولا يضمن لو كان صاحبها راكبا لها ) كما في محكي المبسوط ومرادهما ظاهراً كونه مع ذلك قادراً على منع الغاصب كما في القواعد وجامع المقاصد والمسالك وغيرها لعدم صدق الاستيلاء فضلًا عن الاستقلال والاخذ . وناقش فيه صاحب الجواهر ( 37 / 29 ) وقال أيضاً : كما أنه قد يشكل ما ذكروه من عدم الضمان لو كان المالك الراكب قادراً ، بما تقدم لهم من ضمان النصف بدخول الساكن قهراً مع المالك . . وربما فرق بان القائد لا استيلاء له مع المالك الراكب على نصف وربع ، لأنه أقوى يداً وأكثر تصرفا ولذا يحكم التنازع له .
وردّه صاحب الجواهر بأنه لا يتم على القول بالتنصيف عند التداعي كما عن الخلاف والسرائر وثاني المحققين والشهيدين ، بل عن ثاني الشهيدين التصريح في باب الديات ، بان جنايتها بيدها على القائد والراكب بالتنصيف ، فيضمن أيضا هنا باعتبار اثبات يده مع يد المالك كما لو ركبها معه ، بل قد يقال بضمانه الكل . . ( ص 30 ) .
وعلى كل حال فلا خلاف ولا اشكال في ضمانه لها لو اتفق تلفها بقوده لها ، وان كان الراكب قوياً على الدفع ( بل لا يبعد ضمانه لمنفعتها التي فاتت على المالك بقوده ، وكذا لو ساق الدابة وكان لها جماح فشردت فوقعت في بئر ضمن . والله العالم . أقول : فلاحظ وتأمل فيه .