تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
المغصوب ومنافعه الفائتة ولو من باب الاحتياط لأجل السيرة فتأمل . 8 - لو استأجر الحر العمل في زمان معين ، فاعتقله ولم يستعمله فيه ، استقرت الأجرة عليه ، قولا واحداً كما قيل . واستدل له بعد الاجماع أو عدم الخلاف فيه ، بان بعد اقتضاء عقد الإجارة ملك الثمن وعدم الاستيفاء ، إنما كان لتقصير من المستأجر وقد فات الزمان ، والأصل عدم بطلانها ، كما أن الأصل عدم قيام غير هذا الزمان الذي هو متعلق العقد مقامه ( لا بد من الالتزام به ) ( الجواهر ج 37 / 41 ) وربما يلحق به ما لم يكن للعمل المستأجر به وقت معين ، لكن ارتفع موضوعه ، كما إذا استأجر احداً لعلاجه وبذل هو نفسه للعمل ، وإنّما أخّر المستأجر عمله حتى برء مرضه ، فهو كالأجير الخاص . 9 - لو استأجر على عمل فاعتقله مدة يمكن فيها استيفاء العمل ولم يستوفه وبذل الأجير نفسه للعمل كذلك ولم يستوفه عنه ، ففي استقرار الأجرة بحث توقف فيه جمع ، وأفتى في الشرائع بعدم استقرار الأجرة ، وتبعه جمع آخر ، فان منافع الحر تضمن بالاستيفاء لا بالفوت ، فمنفعته في المدة المزبورة غير مضمونة على الحابس وان بذلها المحبوس له ، فالعمل باق على استحقاقه عليه بالعقد . . ولا دليل على الاكتفاء عن تسليمه بالحبس في المدة المزبورة ولا بالبذل فيها . ولا كذلك لو استأجر دابته فحبسها بقدر الانتفاع أو بذلت له كذلك فتسلمها ولم يستوف ، لان منفعته مضمونة عليه ، فتقوم مقام المنفعة المستحقة له بعقد الإجارة ولو بالتهاتر القهري ، باعتبار كونه مستحقاً عليه من منفعة الدابة المزبورة ، لأنها مضمونة في يده مقدار ما هو مستحق له ،
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 144 | الشيخ محمد آصف المحسني