تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
يضمن بصحيحه ( يضمن بفاسده ) فهو حينئذ أمانة في يد المشتري . وردّه في الجواهر ( ص 31 ) بأنه مع فرض عدم اذن من المالك إلا الاذن البيعية التي فرض عدمها يتبين الفساد ، فيتجه الضمان حينئذ لعدم الاذن ، والأصل الضمان . قلت : عرفت ضعف اصالة الضمان بعد عدم حجية النبوي المرسل ( على اليد . . ) فالأصل هو البراءة من الضمان ! وبالجملة هنا أمران : أولهما ان مطلق الاستيلاء على مال الغير لا يوجب الضمان بل الاستيلاء العدواني كما مر تفصيله في ذيل القسم السادس من اقسام الضمان . لكنه خلاف المشهور ظاهراً . ثانيهما بيان الضابطة في أن كل اقسام التلف القهري مضمون ، أو بعضها غير مضمون ؟ والعمدة في اثبات الضمان باليد عند السيد الأستاذ الخوئي ( رحمه الله ) قيام السيرة القطعية العقلائية الممضاة للشارع ، على أن التسلط على مال الغير - تسلطاً غير مجاني ، موجب للضمان ( ج 3 / 358 ) مصباح الفقاهة . أقول لا يبعد دعوى ان القدر المتيقن من هذه السيرة هو بعض اقسام الاستيلاء لا كل تسلط غير مجاني كما تقدم تفصيله . ويمكن أيضا ان يقال بان شمولها لضمان المنافع الفائتة غير معلوم والمتيقن هو المنافع المفوتة والمستندة إلى السببية . الا ان يقال إنه في حكم الغاء ضمان الاستيلاء واليد بالمرة فان المفوتة تضمن بضمان التفويت ولو مع عدم تحقق الاستيلاء ويشكل جداً الالتزام به ، فلا بد من القول بضمان