واستعمله في غير كسبه يضمن أعلاهما .
بل لا يبعد ضمانه لكلا المنفعتين ؛ إحديهما بضمان التفويت والأخرى بضمان الاستيفاء ولو اتلفها يضمنها بضمان الاتلاف . فلاحظ .
وفي المكاسب : وأما المنفعة الفائتة بغير استيفاء فالمشهور فيها ايضاً الضمان .
وقبله السيد الخوئي ( رحمه الله ) في منافع العين المغصوبة دون منافع العين المقبوضة بالعقد الفاسد ، فلا حظ أدلة المشهور وجواباته ( رحمه الله ) في تقريرات درسه « 1 » .
والأرجح هو التفصيل في الحكم بالضمان بين صدق التفويت وعدمه في المغصوب « 2 » والمقبوض بالعقد الفاسد ، والظاهر أن مراد السيد الأستاذ الخوئي ايضاً هو خصوص فرض المفوتة في المغصوبة كما يظهر من بعض كلماته ( ص 300 ) .
فروع
1 - المغصوب منه ، قد يكون شخصا وقد يكون نوعا كما في غصب مال تعين خمسا أو زكاة قبل ان يدفع إلى مستحق وغصب رباط المسافرين ومدرسة المتعلقين ، وقد يكون جهة كغصب الأعيان والحقوق العائدة إلى المساجد والمدارس والحسينيات والكعبة ونحوها . فلا بد من الرد في الأول عينا أو قيمة أو مثلًا في فرض الاتلاف على مالكها أو وليه أو وكيله .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقاهة ج 3 من ص 293 إلى ص 302 .
( 2 ) - ليس للغصب حقيقة شرعية قطعاً كما في الجواهر . وهو عبارة عن الاستيلاء العدواني الموجب للضمان .