تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
غير المستوفاة ، فان المشهور على ضمانها ( مصباح الفقاهة ج 3 : 293 ) . قال المحقق في الشرائع : لو حبس صانعا لم يضمن أجرته ما لم ينتفع به . وقال صاحب الجواهر في شرحه : فضلا عن غير الصانع ، بلا خلاف أجده ، بل في الكفاية هو مقطوع به في كلام الأصحاب . ونقل عن مجمع البرهان قوة الضمان . . ومال إليه في الرياض ، حيث يكون الحابس سبباً مفوتا لمنافع المحبوس . ثم قال : يحتمل قويا اختصاص ما ذكره الأصحاب بصورة عدم استلزام الحبس التفويت كما فرضناه ، بل الفوات ( ج 37 / 39 ) ورده في الجواهر بقوله : لا يخفى فساد الاحتمال المزبور على من لاحظ كلمات الأصحاب ، بل فرضهم المسألة في حبس الصانع كالصريح في عدم الضمان وان كان سببا ( ص 40 ) . . . وعلى كل استدل للمشهور أولًا بان الحر لا يدخل تحت اليد على وجه تدخل منافعه معه كالمال ولو شرعاً ، بل منافعه في قبضته كثيابه باقية على أصالة عدم الضمان ، وإن ظلم وأثر بحبسه أو منعه عن العمل كما ذكره في الشرائع والجواهر - ( عليهما السلام ) - ( ص 41 ) . وثانيا على التسبيب الذي ذكره إنّما يقتضي الضمان إذا تعلق بتلف الأموال ، ومنفعة الحر معدومة ، فلا يتصور التسبيب لتلفها ( ص 40 ) . قلت صدور الوجهين المذكورين من مثل صاحب الجواهر بعيد ، وسيرة العرف وبناء العقلاء على الضمان عند صدق التفويت كالاتلاف . وكذا بناءاً على قاعدة العدل وقد اختاره بعض أهل العصر ايضاً في منهاجه ( 2 / 227 ) . فحبس الكسوب مثلًا ومنعه عن الكسب يوجب ضمان الحابس ضمان التفويت دون ضمان اليد وكذا منع أجير الغير . وإذا كان كسوباً
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 139 | الشيخ محمد آصف المحسني