القسم الحادي عشر ضمان الغرور
المغرور يرجع على الغار القاصد للابهام ، فإنه له ضامن ببناء العقلاء ، واما الغار غير القاصد للابهام فلم يحرز بناء العقلاء على ضمانه ، وليس للقاعدة دليل لفظي ، فان النبوي : « المغرور يرجع على من غره » مرسل ورواية إسماعيل بن جابر ( ئل 21 / 220 ) ضعيفة سنداً بمحمد بن سنان ، والاجماع منقول غير مفيد للظن « 1 » ولاحظ البحث في كتابنا الأرض في الفقه ص 321 والله الهادي .
القسم الثاني عشر الضمان بالتفويت
إذا استوفى أحد منافع انسان آخر بالقهر أو بالامر ضمنها كما سبق في القسم الثالث من اقسام الضمان . واما إذا استولى على انسان حر فحبسه ، فهل يضمن منافعه غير المستوفاة أم لا ؟ يصح ان نفصّل بين المنافع الفائتة والمفوتة « 2 » ، ونحكم بعدم ضمان الفائتة لعدم دليل عليه وبضمان المفتوتة ببناء العقلاء ، فإذا كان المقهور بالحبس كسوبا ولم يتمكن من كسبه لأجله فان الحابس يضمن اجرة مثله ضمان تفويت . وكذا إن كان اجيراً لغيره فعطّله عن عمله ، فإنه يضمن المنفعة المفوتة للمستأجر .
فالأموال - سواء كانت أعيانا أو منافع - تضمن بالتفويت كما تضمن بالاستيلاء العدواني والاتلاف لبناء العقلاء الذي لم يردع عنه الشارع المقدس . ويمكن ان يستدل عليه ايضاً بقاعدة العدل التي قررناها في كتابنا
هامش
( 1 ) - ولاحظ صحيح أبي بصير فإنه يدل على المقام على نسخة منه الوسائل ج 27 / 330 باب 13 .
( 2 ) - قبل : المنافع المضمونة ما تكون مقدرة الوجود عرفاً ، كسكنى الدار . والمنافع الفائتة ما لا تكون كذلك كمنفعة الكتب الشخصية غير المعدة للايجار .