تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
مال الغير لمصلحة نفسه أو أمواله الخطيرة مع النهي وعدمه . واما إذا أتلف المال لضرورة نفسه دون مالكه ، فهو وان كان جائزا أو واجبا لكنه ضامن له لأجل الاستيفاء جمعا بين الحقين . قال السيد الأستاذ الخوئي ( قدس سره ) وهي ( قاعدة الضمان بالاتلاف ) بهذه الكيفية ( من اتلف مال الغير فهو له ضامن ) وان لم تذكر في رواية خاصة ، ولكنها قاعدة كلية متصيدة عن الموارد الخاصة التي نقطع بعدم وجود الخصوصية لتلك الموارد ، وعليه فتكون هذه القاعدة متبعة إذا تمس بها الحاجة ، . . . والموارد التي أخذت عنها هذه القاعدة هي الرهن والعارية والمضاربة والإجارة والوديعة وغير ذلك من الموارد المناسبة لها ، فإنه قد وردت فيها الأخبار الكثيرة . . « 1 » . وقال صاحب الجواهر في كلام له ( ج 37 / 60 ) إلا أن يمنع اطلاق سببية الاتلاف للضمان . . لعدم ثبوت من اتلف مال الغير فهو له ضامن . رواية من طرقنا ولا قاعدة . . إلا أن الانصاف عدم خلو ذلك عن النظر ضرورة المفروغية من قاعدة من اتلف التي لهجت بها ألسنة الفقهاء في كل مقام . وربما كان في بعض النصوص إشعار بها . أقول والأحسن الاعتماد على كلام السيد الأستاذ الخوئي والجزم بالقاعدة « 2 » .
هامش
( 1 ) - لاحظ مدارك تلك الروايات في هامش الجواهر ج 37 / 60 ومصباح الفقاهة ج 3 / 289 . ( 2 ) - لاحظ القواعد الفقهية ج 2 / 17 فإنه فصّل هذه القاعدة .