هي مأذونة بإذن الشارع فإنه امر المكلفين بالاحسان في كتابه به العزيز ، نعم بين المحسن والأمين عموم من وجه ، إذ بعض المحسنين ليس بأمناء كما إذا حمل أحد ما الصغير أو المجنون إعانة له وكما إذا اخذ مال أحد بالقوة لأجل ان يساعده كما هو المعتاد عند الأصدقاء وبعض الأمناء ليسوا بمحسنين كالمستعير . وهذا خارج عن مدلول الآية . نعم يضمن الأمين مع التعدي والتفريط كما يظهر من صحيح أبي ولاد حيث تجاوز بالبغل عن المكان المأذون إلى غيره . ثم أورد على هذه القاعدة ( عدم ضمان الأمين ) نقوضا ، لكنها غير تامة فلاحظ تقصيلها في المطولات « 1 » .
القاسم الثامن الضمان بالسوم .
المراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه أو يضع عنده ليطلع على خصوصياته لكي يشتريه إذا وافق نظره ، فان المشهور أنه يكون في ضمان آخذه كما قيل ، لعموم على اليد ، وعن جمع عدم الضمان ، للأصل ، بعد كون القبض المزبور بأذن المالك فيكون أمانة كالوديعة .
وعمدة دليل صاحب الجواهر ( ج 37 / 73 ) الشهرة ، بل ربما ارسلوه ارسال المسلمات ، حتى قال بعدم اختصاص الحكم بالمقبوض للشراء المعبّر عنه بالسوم ، بل المراد منه الأعم من ذلك ، وهو كل مقبوض ليكون مضمونا عليه حينئذٍ فيندرج فيه قبض المرأة المال ليكون مهراً ، والرجل ليكون عرض خلع ونحو ذلك لاتحاد الملاك في الجميع والله العالم .
أقول : الأظهر عدم الضمان ، فان عدم قصد التبرع لا ينافي عدم الضمان
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ص 11 .