عن هذه الايرادات .
الرابع ان عدم الضمان في القاعدة في جانبها السلبي لعدم الدليل عليه ، لعدم الاقدام ، والاستيلاء كان مجانيا وقد تقدم استدلال الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) عليه « 1 » .
القسم السابع الضمان بالاستيلاء
تقدم تفصيله في القسم السادس السابق من الضمان وينبغي ذكر امر ، وهو ان الأمين غي ضامن وقد ادعي عليه الاجماع وان الفقهاء يرسلونه ارسال المسلّمات من غير انكار لاحد « 2 » واستدل له بان اليد الضامنة هي اليد العادية أو غير المأذونة ، ويد الأمين مأذونة من قبل المالك كما في العين المستأجرة أو المرهونة عند المرتهن أو العارية عند المستعير ، أو من قبل الشارع كاللقطة عند الملتقط أيام التعريف أو المال المجهول المالك أو أموال الغيّب والقصّر عند الحاكم أو المأذون من قبله .
ولا فرق في الأمانة المالكية في كون الاستيمال لنفع المالك كما في الإجارة أو لنفع الأمين كما في العارية . ويؤيده بعض الروايات غير المعتبرة سندا « 3 » .
ولا يبعد الاستدلال عليه بقوله تعالى : وما على المحسنين من سبيل واطلاق السبيل أو عمومه يشمل الضمان ، ويد المحسن ليست بعادية ، بل
هامش
( 1 ) - وللسيد الخوئي ( رحمه الله ) اشكالات على جملة من كلمات الشيخ ( رحمه الله ) في مصباح الفقاهة ج 3 / 249 .
( 2 ) - القواعد الفقهية ج 2 / 6 .
( 3 ) - المصدر السابق ص 5 .