تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ضامن . اما في غير التمليك بلا عوض كالهبة فالدليل المخصص لقاعدة الضمان عموم ما دل على أن من أستأمنه المالك ، غير ضامن ، بل ليس لك ان تتهمه . واما في الهبة الفاسدة فيمكن الاستدلال على خروجها من عموم اليد بفحوى ما دل على خروج مورد الاستيمان ، فان استيمان المالك لغيره على ملكه إذا اقتضى عدم ضمانه له ، اقتضى التسلط المطلق عليه مجانا عدم ضمانه بطريق أولى . انتهى . أقول : معتصماً بالله تعالى وهدايته ان الكلام في مقامات : الأول النبوي مرسل ومن غير طريقنا فلا يصلح مدركاً للحكم . ودعوى جبر سنده بعمل المشهور مشكلة صغرى ، إذ للقائلين بالضمان أدلة أخرى « 1 » وممنوعة كبرى على ما قررنا في محله . على أنه مخصوصة بالأعيان بقرينة قوله : حتى تؤديه . فلا يشمل المنافع والاعمال كما أشار إليه الشيخ الأنصاري في كلامه . والأظهر ان جملة ( على اليد . . . ) غير دالة على ضمان المثل أو القيمة ابدا وإنما تدل على ضمان العين حتى أدائها إلى مالكها ومعنى الضمان - إن تمت الرواية سندا - هو تعليق العين بوجودها الاعتباري بذمة ذي اليد وعهدته . وما ذكره السيد الأستاذ الخوئي في وجه دلالتها على الضمان ( مصباح الفقاهة ج 3 / 303 ) غير قابل للقبول وكذا إشكاله على شيخه النائيني رحمها إليه « 2 » .
هامش
( 1 ) - لاحظها في مصباح الفقاهة ج 3 / 287 . ( 2 ) - ولاحظ تركيب الجملة المذكورة أيضا في القواعد الفقهية للبجنوردى ج 1 / 149 و 150 وج 2 / 87 و 88 .