تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الخصوصية حتى يتقوم بخصوصية أخرى : فالضمان بالمثل والقيمة إن ثبت فحكم شرعي تابع لدليله وليس مما قدم عليه المعاقدون . على أنه قد يكون الاقدام موجوداً ولا ضمان كما قبل القبض ، وقد لا يكون اقدام في العقد الفاسد مع تحقق الضمان ، كما إذا شرط في عقد البيع ضمان المبيع على البائع إذا تلف في يد المشتري « 1 » . وأورد على النبوي « 2 » بأنه يخص الأعيان ولا يشمل المنافع والاعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة . ثم قال : اللهم الا ان يستدل على الضمان فيها بما دل على احترام مال المسلم . وانه لا يحل الا عن طيب نفسه وان حرمة ماله كحرمة دمه ، وانه لا يصلح ذهاب حق أحد . مضافاً إلى أدلة نفي الضرر . فكل عمل وقع من عامل لاحد بحيث يقع بأمره وتحصيلا لغرضه فلا بد من أداء عوضه لقاعدتي الاحترام ونفي الضرر . واستدل على القاعدة في جانب سلبها ( ما لم يضمن بصحيحة لا يضمن بفاسده ) بان مقتضى عموم على اليد ، وان كان هو الضمان ، خرج منه المقبوض بصحاح العقود التي يكون مواردها غير مضمونة على القابض وبقي الباقي . لكن ما خرج به المقبوض بصحاح تلك العقود يخرج به المقبوض بفاسدها ، وهو عموم ما دل على أن من لم يضمنه المالك ، سواء ملكه إياه بغير عوض أو سلّطه على الانتفاع به أو استأمنه عليه لحفظه أو لدفعه إليه لاستيفاء حقه أو العمل فيه بلا اجرة أو معها أو غير ذلك فهو غير
هامش
( 1 ) - كلام الشيخ غير قوي وأصل الضمان باق للاقدام . لاحظ جواب مناقشة الشيخ في مصباح الفقاهة ، ج 3 / 249 . ( 2 ) - المكاسب ص 103 .