القسم السادس الضمان بالعقد الفاسد « 1 »
لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه وكان مضمونا عليه . اما عدم الملك فلأنه مقتضى فرض الفساد . والضمان بمعنى كون تلفه عليه - وهو أحد الأمور المتفرعة على القبض بالعقد الفاسد ، فهو المعروف . وعن الشيخ وكاشف الغطاء الاجماع عليه . . ويدل عليه النبوي : على اليد ما اخذت حتى تؤدى كما ذكره المحقق الأنصاري في ص 101 من مكاسبه .
وقال إنه من جزئيات القاعدة المعروفة : كل عقد يضمن بحصيحة يضمن بفاسده وما لا يضمن بصحيحة لا يضمن بفاسده .
وقال أيضا : ان تداركه تارة بعوضه الجعلي الذي تراضى هو والمالك على كونه عوضا وأمضاه الشارع كما في المضمون بالعقد الصحيح ، وأخرى بأداء عوضه الواقعي كالمثل والقيمة وان لم يتراضيا عليه ، فالمراد بالضمان بقول مطلق - هو لزوم تداركه بعوضه الواقعي .
وذكر أيضاً أن سبب الضمان ليس فساد العقد بل القبض فقبله لا ضمان .
وعن المسالك الاستدلال على القاعدة باقدام الآخذ على الضمان مضافاً إلى قوله ( ص ) : على اليد ما أخذت حتى تؤدي .
وناقش فيه الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) : بان المتعاملين انما اقدما وتراضيا بالعقد الفاسد على ضمان خاص لا الضمان بالمثل والقيمة ، والمفروض عدم امضاء الشارع لذلك الضمان الخاص ومطلق الضمان لا يبقى بعد انتفاء
هامش
( 1 ) - ولاحظ ما تعرّض له صاحب الجواهر في ج 37 / 71 .