تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
أقول : وعليه فلا موضوع لضمان المعاوضة عند سيدنا الأستاذ ، بل ربما يمكن الحاق سائر المعاوضات بالبيع لبعد الفرق بينه وبينها عرفاً . لكن كلامه ( رحمه الله ) غير واضح ولعله لا قائل به سواه والله العالم لاحظ تفصيل البحث في القواعد الفقهية ج 2 / 62 وما بعدها . هذا كله في التلف . وأمّا مع الاتلاف فيضمنه المتلف لقاعدة من أتلف مال الغير فهو له ضامن كما سيأتي إن شاء الله تعالى « 1 » . مسألة : إذا تلف أحد العوضين في غير البيع من دون اتلاف وتفريط فهل هو على مالكه أو على من تلف عنده ؟ مقتضى القاعدة ظاهراً هو الأول ، لعدم موجب للضمان بعدم عدم استيلاء عدواني لمن تلف عنده وسيأتي تفصيل واقسام الاستيلاء عن قريب فانتظر . تتمة : بناء على حصول المبيع للمشتري وملكية الثمن للبائع بالعقد يجب على كل من المتعاوضين رد العوض المعين إلى اخرهما وفاء بالعقد وهذا ليس بضمان مالي ، بل هو حكم تكليفي تعلّق برد مال الغير إليه . نعم لو فرط فيه وتسامح فتلفت العين يضمنه للاستيلاء العدواني كما أنه لو اتلفها بضمنه بالضمان الاتلافي . القسم الخامس ضمان العقود المعاوضية . إذا كان العوضان كليين يصبح كل من المتعاقدين ضامناً للآخر فيتعلق في ذمة كل منهما ما عقدا عليه . وما تقدم في القسم السابق انما كل في المبيع الشخصي كما عرفته .
هامش
( 1 ) - لاحظ تفصيل البحث في مكاسب الشيخ ( رحمه الله ) وشروحه .