التذكرة والدروس .
وليس الوجه في ذلك أنه اسقاط ما لم يجب ، كما قد يتخيل . . . حتى قال ( ص 314 ) : مسألة : تلف الثمن المعين قبل القبض كتلف المبيع المعين في جميع ما ذكر . . بل الظاهر أنه مما لا خلاف فيه .
ثم إنه هل يلحق العوضان في غير البيع من المعاوضات به في هذا الحكم ؟ لم أجد أحداً صرّح بذلك نفيا واثباتا . نعم ذكروا في الإجارة والصداق وعوض الخلع ضمانها لو تلف قبل القبض ، لكن ثبوت الحكم مسكوت عنه في كلماتهم ، إلا أنه يظهر من بعض مواضع التذكرة عموم الحكم لجميع المعاوضات على وجه يظهر كونه من المسلّمات .
أقول : لا دليل على الحكم في البيع سوى الإجماع المنقول وصحيح بريد ( ئل ج 17 / 365 ) ففي غيره يرجع إلى القواعد .
وقال السيد الاستاذالخوئي ( قدس سره ) في مصباح الفقاهة « 1 » : ان مليكة المتبائعين وان تحصل بالعقد والبيع ، لكن التسليم والتسلّم عند العرف من مكملات البيع ، فما دام لم يقع التسليم ، فكأنما لم يتم البيع ، فهما ليسا من شروط الملكية ، بل من مكملات البيع ، فإذا تلف المبيع قبل التسليم والتسلم يكون التلف من البائع ، فان ملكيته المشتري لم تتم بعد على العين وان كان مملوكا له في الجملة .
وان شئت فقل بقيام السيرة على كون التسليم والتسلّم من مكملات البيع ، بمعنى انه ينحل بدون التسليم ، وهكذا الحال في جانب تلف الثمن قبل التسليم ، فإنه ملك المشتري .
هامش
( 1 ) - ج 7 / 537 و 538 طبعة دار الهادي بيروت .