تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
أقول : يدل على أن تلف المبيع قبل القبض من مال بائعه صحيح بريد من معاوية في الجملة « 1 » ورواية عقبة بن خالد ( 18 / 23 ) وهي ضعيفة سنداً . وقال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في احكام القبض من مكاسبه « 2 » : من احكام القبض انتقال الضمان ممن نقله إلى القابض ، فقبله يكون مضمونا عليه بعوض اجماعا مستفيضا ، بل محققا ، ويسمى ضمان المعاوضة ، ويدل عليه قبل الإجماع النبوي المشهور : كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه . وظاهره بناء على جعل من للتبعيض انه بعد التلف يصير مالا للبائع ، لكن اطلاق المال على التالف إنّما هو باعتبار كونه مالا عند التلف . . ومرجع هذا إلى انفساخ العقد قبل التلف آنا ما ليكون التالف ما لا للبائع . . ومما ذكرنا من أن معنى الضمان هذا يرجع إلى انفساخ العقد بالتلف وتلف المبيع في ملك البائع ويسمى ضمان المعاوضة ، لا ضمانه عليه مع تلفه من المشتري كما في المغصوب والمستام وغيرهما ويسمى ضمان اليد ، يعلم أن الضمان فيما نحن فيه حكم شرعي لاحق مالي ، فلا يقبل الاسقاط ، ولذا لو أبرئه المشتري من الضمان لم يسقط كما نص عليه في
هامش
( 1 ) - عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن قصب في انبار بعضه على بعض من أجمة واحدة ، والأنبار فيه ثلاثون الف طن . فقال البائع قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن . فقال المشتري قد قبلت . . . وقد وقع النار في القصب فاحترق منه عشرون الف طن وبقي عشرة آلاف طن . فقال : العشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري والعشرون التي احترقت من مال البائع . ئل ج 17 / 366 و 335 . ( 2 ) - ص 313 طبعة تبريز بمطبعة الاطلاعات .