تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يكون الدين ثابتاً على ذمة المضمون عنه . ويمكن أن يقال بالصحة إذا حصل المقتضى للثبوت ، وان لم يثبت فعلا ، بل مطلقا لصدق الضمان وشمول العمومات العامة . أقول : قد تقدم ما علقنا عليه في محله . والمقصود هنا ما ذكره سيدنا الأستاذ الحكيم بعد رد المتن « 1 » وإليك نصه : كما يمكن أيضا التعهد على غير وجه الضمان بان يتعهد انسان للزوجة بان ترفع اليد عن النفقة التي لها على الزوج في المستقبل ويعطيها هو النفقة ولا بأس به لدخوله في عمومات الصحة ، ونظيره أن يتعهد لمن له دين على زيدان يصلى عنه ركعتين ، ويرفع اليد عن دينه على زيد ، فإنه نوع من أنواع العقد ، ان صح لم يكن من جنس الضمان ، بل هو عقد لنفسه ، يدخل في عموم صحة العقود . لكن لا يسقط الدين في الفرض بمجرد العقد ، بل لا بد من اسقاط الدين والدائن . وإذا كان العوض مفروضا بدلا عن الدين ، كان الدين لذي العوض ولا يسقط الا بالوفاء أو الابراء منه . ويمكن أن تكون المعاملة بنحو آخر . وكيف كان . . والضمان ليس مطلق التعهد وإلا فالعقود كلها تعهدات على انحاء مختلفة باختلاف مضامينها . ومن ذلك تعرف صحة ما ذكره الأصحاب . انتهى . ما افاده ( رحمه الله ) جدير بالتأمل والتعميق ، لكن في اقسام التعهدات ما يفيد فائدة الضمان المصطلح الفقهي عملا باطلاق قوله تعالى أوفوا بالعقود فلا حظ وتدبر وإذا قال رفعت يدي عن ديني في ذمة زيد بصلاتك ركعتين لأبي فقبل أو صلى فقد سقط دينه . أو قال أفعل كذا لك بفراغ ذمة زيد عن دينك فقال قبلت برء ذمة زيد ، لكنهما ليسا من الضمان المصطلح .
هامش
( 1 ) - ج 13 / 265 .