بالضمان أو الاذن فيه وثبت ذلك عليه بالبينة ، فكذلك يجوز له الرجوع عليه مقاصد عما أخذ منه ( 4 ) وهل يجوز للشاهدين على الآذن في الضمان حينئذ ان يشهد بالاذن من غير بيان كونه الآذن في الضمان أو كونه الآذن في الأداء ؟ الظاهر ذلك وان كان لا يخلو عن اشكال وكذا في نظائره ، كما إذا ادعى شخص على آخر انه يطلب قرضا وبينته تشهد بأنه يطلبه من باب ثمن المبيع لا القرض ، فيجوز لهما ان يشهدا بأصل الطلب من غير بيان انه للقرض أو لثمن المبيع على اشكال .
( 1 ) يمكن الخدش فيه في فرض اعتراف الضامن بعدم قصد أداء الدين عن المضمون عنه وانه أداه ظلما فقط .
( 2 ) في هذا الفرض يزول الخدش السابق . وفي المستمسك ( 13 / 367 ) ان الاذن في الأداء انما تقتضي جواز الأداء لا وجوبه ، كما لا يقتضي ولاية الدائن على الاخذ من المأذون ولا جواز اجباره على الأداء ، فإذا أجبر على الأداء لم يكن الأداء صحيحا ، بل المال باق على ملك صاحبه ولا يدخل في ملك الدائن ، فكيف يجوز ( رجوعه ) على المضمون عنه بعد الأداء الاجباري . والاذن يقتضى جوا الرجوع على الآذن إذا كان الأداء بقصد افراغ ذمة الآذن لا مطلقا . نعم إذا رضى ( المضمون عنه ) به بعد ذلك ، بناء على صحة احتساب دينه على الغاصب وفاء عن دين الغاصب وفاء على شخص آخر فقد تحقق المأذون فيه . . . لكن في ص 369 منه : لم تثبت المقاصة في الذمة وانما ثبتت بما في الخارج ، فالعين الخارجية المملوكة للظالم ، يجوز للمظلوم اخذها ، اما دين الظالم الذي له على الناس فلم يثبت جواز اخذه مقاصة بحيث يكون للمظلوم ولاية على تعيينه
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 117
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١١٧