مفصلا .
تتمة
قال الماتن ( ( قدس سره ) ) : قد علم من تضاعيف المسائل المتقدمة ، الاتفاقية وإلاختلافية أن ما ذكروه في أول الفصل من تعريف الضمان وأنه نقل الحق الثابت في ذمة إلى أخرى وأنه لا يصح في غير الدين ولا في غير الثابت حين الضمان ، لا وجه له ، وانه أعم من ذلك حسب ما فصّل .
أقول : عرفت وجهه وان الضمان الخاص هو ما كان مدلولا للروايات الخاصة ولكن الضمان المستفاد من الكتاب العزيز أعم منه وانه يمكن تبرءة ضمان المضمون عنه في الضمان العام ايضاً بالتصريح . ثم ما ذكره الماتن ( رحمه الله ) في التتمة انما هو ما يتعلق ببيان الشبهة الموضوعية ، وما قبلها بيان لاحكام الضمان الكلية كما نبه عليه السيد الحكيم ( رحمه الله ) .
( مسألة 1 ) لو اختلف المضمون له والمضمون عنه في أصل الضمان فادعى انه ضمنه ضامن وأنكره المضمون له ، فالقول قوله . وكذا لو ادعى انه ضمن تمام ديونه وأنكره المضمون له ، لاهالة بقاء ما كان عليه ولو اختلفا في أعسار الضامن حين العقد ويساره فادعى المضمون له اعساره فالقول قول المضمون عنه وكذا لو اختلفا في اشتراط للمضمون له وعدمه فان القول قول المضمون عنه وكذا لو اختلفا في صحة الضمان وعدمه .
( 1 ) لاستصحاب عدم الضمان فيترتب عليه اثره الشرعي وهو بقاء الدين على ذمة المدين .
( 2 ) هذا فيما إذا لم يكن لليسار أو الاعسار حالة سابقة وإلا فتستصحب ويكون منكرها مدعيا ومدعيها منكراً . وجه تقديم قول المضمون عنه في فرض عدم جريان الأصل في الحالة السابقة هو أصالة
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١١٤