ولك درهم ) أو « رد عبدي ولك نصفه » وهذا هو الأقرب .
2 - لأنه من ضمان ما لم يجب ولا اجماع عليه . بل عن المبسوط الاجماع على عدم الضمان . لكن الأظهر هو الجواز على نحو ذكرناه من وجود فائدة عقلائية في الاتلاف والا فهو اسراف محرم مع الضمان وعدمه . ولا يصح الضمان لان العقلاء لا يقدمون على مثله فلا يكون ضمانا عرفيا حتى يشمله عموم قوله : أوفوا بالعقود .
تتمة : إذا قال : في فرض الخوف على السفينة : الق متاعك ، واقتصر على ذلك قال في الشرائع : لم يرجع على القائل وليس عليه ضمانه . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده بين من تعرض له .
وعن المسالك : والفرق بينه وبين قوله : أدّ ديني فأداه ، حيث يرجع عليه ، أن أداء دينه منفعة لا محالة ، والقاء المتاع قد يفضى إلى النجاة وقد لا يفضي فلا يضمن إلا مع التصريح . ورده صاحب الجواهر فلا حظ .
وفي المستمسك : ان الثاني داخل في قاعدة عقلائية من استوفى مال الغير فهو له ضامن . وفي المقام ( الق متاعك في البحر ) إذا كان الامر بالالقاء لمصلحة الامر كان ضامنا للمتاع ، وإذا كان لمصلحة المأمور لا غير - كما إذا كان الآمر خارجا عن السفينة وكان الباعث على امره مصلحة المأمور - لم يكن ضامنا لعدم تحقق استيفاء مال الغير .
أقول : الظاهر سلامة ما افاده من التفصيل ، من الايراد .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١١٢