والأقوى في الجميع الدخول مع الاطلاق ، والصحة مع التصريح ، ودعوي : أنه من ضمان ما لم يجب ، مدفوعة بكفاية وجود السبب هذا بالنسبة إلى ضمان عهدة الثمن إذا حصل الفسخ . واما بالنسبة إلى مطالبة الأرش ، فقال بعض من منع من ذلك بجوازها لان الاستحقاق له ثابت عند العقد ، فلا يكون من ضمان ما لم يجب ، وقد عرفت أنّ الأقوى صحة الأول أيضا وأن تحقق السبب حال العقد كاف . مع امكان دعوى ان الأرش أيضا لا يثبت الا بعد اختياره ومطالبته فالصحة فيه أيضا من جهة كفاية تحقق السبب ومما ذكرنا ظهر حال ضمان درك المبيع للبائع .
( 1 ) هو المسمى بضمان العهدة . والفرق بينه وبين سائر افراد الضمان ان اشتغال ذمة المضمون في مقام الاثبات غير محرز كما في سائر الافراد . وتعليق هذا الضمان أيضا بحسب مقام الاثبات .
وقال في جامع المقاصد ج 5 / 333 : ويصح ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع ، إذا كان قد قبضه البائع على تقدير خروج المبيع مستحقا ( لغيره ) لان الثمن حينئذ مقبوض بيد البائع بغير استحقاق ، ورده على المشتري حق ثابت فيصح ضمانه .
أقول : إذا كان الضمان بعد ظهور بطلان البيع مثلًا فلا فرق بين المقام وسائر افراد الضمان وإذا كان قبله ففي شمول أدلة الضمان العقدي له نظر أو منع لأنها وردت في فرض ثبوت الحق على ذمة المضمون عنه .
واعتبر السيد الخميني تلف الثمن واستشكل في صحة الضمان مع بقاء الثمن بعينه في يد البائع فإذا تلف يتعلق بدل الثمن بذمة البائع فيصح الضمان عنه . نعم فرض السيد الحكيم الوجود الذمي للعين الموجودة في
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 107
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٠٧