تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بضمان مصطلح وقد مر بحثه ، كما صرّح به المحقق الثاني في جامع المقاصد ( ج 5 / 322 ) وتبعه جمع منهم صاحب الجواهر - ( رحمه الله ) - وأجاب سيدنا الحكيم ( رحمه الله ) بان وجوب الرد من احكام عدم الإذن في الاستيلاء على العين ، فإذا حصل الاذن لم يجب الرد ولو مع الضمان كالمقبوض بالسوم ، فإنه مضمون ولا يجب رده ما دام مشغولا باليوم ، وإذا لم يحصل الإذن يجب الرد مع عدم الضمان كالأمانة عند انتهاء مدة الائتمان ، فإنه يجب الرد ولا ضمان . ص 347 . أقول : مع إذن المالك بالاستيلاء يرتفع الحكم التكليفي بارتفاع موضوعه ، لا انه يصحح انتقاله إلى ذمة الضامن ، بل الحكم المتعلق بالضامن حكم حادث بمقتضى عقد جديد . ولعله مراد المثبتين فيرتفع النزاع وان لم يكن بضمان مصطلح . وان أريد به نقل ما ذمة الغاصب إلى ذمة الضامن فان أريد به الضمان الفعلي ، فهذا غير صحيح فإنه غير ثابت في ذمة المضمون عنه كذلك حتى ينقل إلى ذمة الضامن « 1 » وان أريد به الضمان المعلق أو المشروط فلا بأس به بناء على عدم اعتبار التنجيز في العقود والايقاعات . ثم إن الحديث المذكور لا سند له ، بل في صحيح الحسن بن علي بن
هامش
( 1 ) - بل قيل إن الأعيان الموجودة في الخارج يستحيل كونها مية ، وان الموجود الواحد لا يكون في مكانين . وأجاب عند السيد الأستاذ الحكيم ج 13 / 347 بان الخارج ظرف للوجود الحقيقي ، والذمة ظرف للوجود الاعتباري ، ولا مانع من أن يكون للشيء الواحد وجودات كالخارجي والذهني والذمي ، وقال : الغاصب ونحوه مشغول الذمة بالعين فيصح الضمان عنه وبه تبرء ذمته من العين وتشتغل بها ذمة الضامن فقط . أقول : هذا وجه امكانه ولكن صحته في الحكم الوضعي فقط محتاجة إلى دلالة دليل عليه . فافهم .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 104 | الشيخ محمد آصف المحسني