( 6 ) لاطلاق قوله تعالى : أوفوا بالعقود . وقوله أوفوا بالعهد . . نعم ليس هو من الضمان المصطلح إذ لا مضمون عنه في المقام . وفي المستمسك : ولعل من ذلك ضمان شركة التأمين ( بيمه ) المتعارف في هذا العصر . .
وقال ( قدس سره ) : قد يكون لعوض في مقابل إنشاء الضمان فيكون نظير عقد الإجارة ، ولا بد فيه من انشاء الضمان بعد العقد ، ويمكن أن يكون المال مبذولًا مجاناً بشرط انشاء الضمان أو بشرط تدارك الخسارة لو اتفقت فلا يكون ضمان في البين وانما يكون تدارك خسارة لا غير . واما بذل المال في مقابل تدارك الخسارة فلا يصح لعدم وجود الخسارة في بعض الأوقات فيكون المال بلا عرض ص 13 / 349 .
( مسألة 39 ) يجوز عندهم بلا خلاف بينهم ضمان درك الثمن للمشتري إذا ظهر كون المبيع مستحقا للغير ، أو ظهر بطلان البيع لفقد شرط من شروط صحته إذا كان ذلك بعد قبض الثمن كما قيد به الأكثر أو مطلقا كما اطلق آخر وهو الأقوى قيل : وهذا مستثنى من عدم ضمان الأعيان . هذا وأمّا لو كان البيع صحيحاً وحصل بالخيار أو التقايل أو تلف المبيع قبل القبض ، فعلى المشهور لم يلزم الضامن ويرجع على البائع لعدم ثبوت الحق وقت الضمان ، فيكون من ضمان ما لم يجب . بل لو صرح بالضمان إذا حصل الفسخ لم يصح بمقتضى التعليل المذكور نعم في الفسخ بالعيب السابق أو اللاحق اختلفوا في أنه هل يدخل في العهدة ويصح الضمان أو لا ؟ فالمشهور على العدم وعن بعضهم دخوله . ولازمه الصحة مع التصريح بالأولى .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 106
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٠٦