إلى أخرى وليس من مذهبنا وعلى الثاني يكون من ضمان ما لم يجب ، كما أنه على الأول أيضا كذلك بالنسبة إلى رد المثل أو القيمة عندالتلف . مدفوعة بأنه لا مانع منه بعد شمول العمومات غاية الأمر أنه ليس من الضمان المصطلح ، وكونه من ضمان ما لم يجب لا يضر بعد ثبوت المقتضي ، ولا دليل على عدم صحة ضمان ما لم يجب من نص أو اجماع ، وان اشتهر في الألسن بل في جملة من الموارد حكموا بصحته . وفي جملة منها اختلفوا فيه فلا اجماع . وامّا ضمان الأعيان غير المضمونة كمال المضاربة والرهن والوديعة قبل تحقق سبب ضمانها من تعدّ أو تفريط فلا خلاف بينهم في عدم صحته . والأقوى بمقتضى العمومات صحته أيضا .
( 1 ) ضمان الحكم التكليفي - أي وجوب رد العين المغصوبة مثلا إلى مالكها - ان أريد به سقوط الحكم التكليفي من الغاصب ومن بيده المال ، فهذا لم تثبت مشروعيته ، ولا وجه لسقوطه منه لكن في المستمسك ص 345 : بل الظاهر أن الضامن في المقام انما يلتزم بالرد من دون ان يشغل ذمته بملك الرد للمالك ولأجل ذلك يكون من باب الوعد لا من باب الوضع والعقد ، فلا مجال للتمسك بعموم الوفاء بالعقد ، إذ لا عقد وانما هو محض الوعد . وبالجملة تارة يقول الضامن سأرد عليك وأخرى يقول : لك علي ان أرد مالك فالأول من قبل الوعد والثاني من قبيل العقد ، والواقع في الخارج هو الأول وعلى تقدير الثاني فلا موجب لسقوط وجوب الرد على الغاصب . نعم لو كان . . . ، وان أريد به توجه الخطاب إلى الضامن أيضا فيكون كلاهما مكلفا بردها فهو صحيح لاطلاق الآية الكريمة وان لم يكن
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٠٣