عرفاً ، نعم لا يفهم من الآية براءة ذمة المضمون عنه فلعله من ضم ذمة إلى ذمة لا من نقل ذمة إلى ذمة ، ويستفاد منها كفاية المقتضي للثبوت في الضمان كما ذكر الماتن في ذيل كلامه .
فان قيل المؤذّن غير حجة ، بل لا يعلم أنه كان كافرا أو موحداً .
قلت : في معتبرة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( ع ) في قول يوسف ( ع ) أيتها العير انكم لسارقون . قال : ما سرقوا وما كذب . ( البحار ج 68 / 14 ) .
وهي تدفع السؤال المذكور فإنها ظاهرة في كون المؤذن هو يوسف دون غيره لكن استصحاب الأحكام الثابتة في الشرائع السابقة ، إلى هذه الشريعة لا يخلو عن اشكال أو منع كما تقرر في الأصول .
والأقوى صحة هذا الضمان لاطلاق قوله أوفوا بالعقود وان صرح في العقد ببرأته ذمة المضمون عنه صح أيضا تنفيذ الشرط .
( المسألة 38 ) اختلفوا في جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد ونحوهما على قولين ، ذهب إلى كل منهما جماعة ، والأقوى الجواز سواء كان المراد ضمانها بمعنى التزام ردها عينا ومثلها أو قيمتها على فرض التلف أو كان المراد ضمانها بمعنى التزام مثلها أو قيمتها إذا تلفت . وذلك لعموم قوله ( ص ) الزعيم غارم وللعمومات العامة مثل قوله أوفوا بالعقود .
ودعوى انه على التقدير الأول يكون من ضمان العين بمعنى الالتزام بردها مع أن الضمان نقل الحق من ذمة إلى أخرى . وأيضا لا اشكال في أن الغاصب أيضا مكلف بالرد فيكون من ضم ذمة
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 102
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٠٢