تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وكرهها ولم ينه عنها نهى حرام ، إنّما نهي عنها نهي اعَافَة وكراهة ، ثم رخّص فيها فصار الْاخْذُ بِرُخَصِه واجباً على العباد كوجوب ما يأخذون بنهيه وعزائمه ولم يرخّص لهم رسول اللَّه فيما نهاهم عنه نهي حرام ولا فيما امر به امر فرضٍ لازمٍ فكثير المُسْكِر « 1 » من الأشربة نهاهم عنه نهيَ حرامٍ لم يرخّص فيه لِأَحِدٍ . ولم يرخّص رسول اللَّه لِأَحد تقصيرا الركعتين التي ضمهما إلى ما فرض اللَّه عزّوجلّ بل ألزمهم ذلك إلزاماً واجباً ، لم يرخص لِأَحَدٍ في شيء من ذلك إلّا للمسافر وليس لِأَحدان يرخّص ( شيئاً ) ما لم يرخّصه رسول اللَّه . فوافق أمر رسول اللَّه أمراللَّه عزّوجلّ ، ونهيه نهياللَّه عزّوجلّ ووجب على العباد التسليم له كالتسليم للَّه‌تبارك وتعالى . « 2 » [ 802 / 4 ] الكافي : عن علي عن أبيه عن حمّاد عن ربعي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول إنّ اللَّه عزّوجلّ لا يوصف وكيف يوصف وقال في كتابه
« وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ »
فلا يوصف بقدر إلّا كان أعظم من ذلك ، وأن النّبي صلى الله عليه وآله لا يوصف وكيف يوصف عبدٌ احتجب اللَّه عزّوجلّ بسبع وجعل طاعته في الأرض كطاعته ( في السماء ) فقال :
« وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا »
ومن عصاه فقد عصاني وفوّض إليه وأنّا لا نوصف وكيف يوصف قوم رفع اللَّه عنهم الرجس وهو الشك والمؤمن لا يوصف ، وإن المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه ، فلال يزال اللَّه ينظر إليها والذنوب تَتَحاتُّ عن وجوههما كما يَتَحاتُّ الورق عن الشجر . « 3 » أقول : ويؤكد هذه الروايات الأربعة المعتبرة المذكورة ، روايات كثيرة غير معتبرة في الكافي وبصائر الدرجات ومحاسن البرقي وتفسير العياشي وغيرها . « 4 » ثم اعلم أن التفويض يتصوّر على وجوه : 1 - التفويض المعتزلي بمعنى عدم مقدورية الانسان للَّه‌تعالى بعد ايجاده ، وهذا
هامش
( 1 ) . المسكر قليله وكثيره محرم بلا شبهة ولعل في الرواية سقطا اى وقليله أو المراد بالكثير غير الخمر فإنها محرمة فيالقرآن لا بتحريم رسول اللَّه . ( 2 ) . أصول الكافي : 1 / 266 . ( 3 ) . الكافي : 2 / 182 . ( 4 ) . لاحظها في أوّل الجزء السابع عشر من البحار .