تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
في حَوْمَةِ الْعِزِّ مَولُدُه وفي دَوْمَةِ الكرم مَحْتِدُهُ غير مشوب حسبه ولا ممزوج نسبه ، ولا مجهول عند أهل العلم صفته ، بشرت به الأنبياء في كتبها ونطقت به العلماء بنعتها وأناطته الحكماء بوصفها ، مهذب لا يدانى ، هاشمي لا يوازى ، أبطحي لا يسامى ، شميته الحياء وطبيعته السخاء مجبول على أوقار النبوة وأخلاقها إلى أن انتهت به أسباب مقادير اللَّه في أوقاتها ، وجرى بأمراللَّه القضاء فيه إلى نهاياتها ، ادّاه محتوم قضاء اللَّه إلى غاياتها ، تبشر به كل أمّة من بعدها ويدفعه كل أب إلى أب من ظهر إلى ظهر ، لم يخلطه في عنصره سفاح ولم ينجسه في ولادته نكاح من لدن آدم إلى أبيه عبداللَّه في خير فرقة وأكرم سبط وامنع رهط واكلًا حمل وأودع حجر ، اصطفاه اللَّه وارتضاه واجتباه واتاه من العلم مفاتيحه ومن الحكم ينابيعه ، ابتعثه رحمةً للعباد وربيعاً للبلاد وانزل اللَّه اليه الكتاب فيه البيان والتبيان قرآناً عربياً غير ذي عوج لعلّهم يتقون ، قد بيّنه للناس ونَهَجَهُ بعلم قد فصّله ودِيْنٍ قد أوضحه وفرائض قد أوجبها وحدود حدّها للناس وبيّنها وأمور قد كشفها لنحلته وأعلنها ، فيها دلالة إلى النجاة ومعالم تدعو إلى هداه فبلغ رسول اللَّه ما ارْسِل به وصَدَعَ بما أُمِرَ وأدّى ما حمل من أثقال النبوة وصبر لربه وجاهد في سبيله ونصح لأمّته ودعاهم إلى النجاة وحثهم على الذكر ودلّهم على سبيل ربّه بمناهج ودواع اسَّسَ للعباد أساسها ومنارٍ رفع لهم أعلامها ، كيلا يضلوا من بعده وكان بهم رؤو فارحيما . « 1 » [ 795 / 10 ] العيون : بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : سئل علي بن الحسين عليه السلام لِمَ أو تم النبي صلى الله عليه وآله من أبويه ؟ قال : لئلا يجب عليه حقّ لمخلوق . « 2 » أقول : وكأنّه فائدة من فوائده . [ 796 / 11 ] العيون : بالاسأنيد الثلاثة عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : آتاني ملك ، فقال : يا محمّد انّ ربك يقرئك السلام ويقول : إن شئت جعلت لك بطحاءَ مَكَّةَ ذهباً ؟ قال : فرفع رأسه إلى السماء وقال : يا ربّ أَشْبَعُ يوما فَاحْمَدُك وأجوع يوما فأسئلك . « 3 »
هامش
( 1 ) . أصول الكافي : 1 / 444 و 445 . ( 2 ) . بحارالانوار : 16 / 141 وعيون الأخبار : 2 / 46 . ( 3 ) . بحارالانوار : 16 / 220 وعيون الأخبار : 2 / 30 .
معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 472 | الشيخ محمد آصف المحسني