تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
محال عقلا . أو بمعنى كونه وان كان مقدور اللَّه عزّوجلّ ولكنه غير محتاج اليه تعالى في افعاله ، وهذا أيضا محال عقلًا لضرورة احتياج الممكن اليه تعالى في بقائه كما في حدوثه . 2 - التفويض السياسي وتدبير الأمة في مختلف شؤون الحياة المتطوّرة ، ولو بتشريع احكام مؤقتة ولائيّة سلطانية ، وهذا لا شك في ثبوته له ولأوصيائه بل لمطلق أولي الأمر والحكّام الشرعيين مع قطع النظر عن هذه الروايات . وقد أثبته ما دلّ على وجوب إطاعةالرسول من آيات القرآن . 3 - التفويض في تشريع الاحكام الدينية الثابتة في الشريعة . والحديث الأول والأخير يحملان على التفويض بالمعنى الثاني ، وكذا الحديث الثاني ، بل هو ظاهر فيه . واما الحديث الثالث فهو نصّ في التفويض بالمعنى الثالث ، ومعلّل أيضا ، روح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ويعضده روايات أخرى غير معتبرة سندا في الجملة . وهذا مقام رفيع يكشف عن إحاطة القدسية الزكيّة النورانية بملاكات الأحكام الشرعية ولعله لا ثاني له في النوع الانساني في هذه الفضيلة .

بحث حول العصمة في آية التطهير :

ثم اعلم مضافا إلى بحث التفويض ان الحديث الأخير فسّر الرجس بالشك ، فأقول : بناء على هذا ومايأتي في الباب العاشر في كتاب الإمامة من صحيح أبي بصير إذا كان معنى الرجس هو الشك فتطهير أهل البيت عنه دليل على بلوغهم مرتبة اليقين في العقائد فيمكن القول باستلزام هذا للعصمة الراجعة إلى العلم . وبالجملة المعصية تصدر من الشك أوالغفلة ومع الالتفات واليقين لا تصدر المعصية . وقد ألقينا محاضرة مفصلة في أحد المؤتمرات العلمية العظيم المشتمل على مئات من الفضلاء والعلماء حول دلالة الآية المباركة
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
على العصمة وبحثنا عنها بأسلوب بديع وأجبنا عن كل ما يمكن ان يورد على الاستدلال حتى وقع البيان مورداً للاعجاب فطلب غير واحد من مسؤول الجلسة في طهران نسخة منه . ولكن المهم في المقام اثبات ان مفعول الإرادة الإلهية ومتعلّقها هو اذهاب الرجس والتطهير لتنتج العصمة وانهااثر ارادته تعالى التكوينية ، لكنه لا يخلو عن صعوبة إذ