تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
[ 354 / 5 ] التوحيد : عن ابن الوليد عن الصفار عن اليقطيني عن الجعفري عن الرضا عليه السلام : المشيئة من صفات الافعال فمن زعم أن اللَّه لم يزل مريداً شائيا فليس بموحّد . « 1 » أقول : القول بقدم الإرادة يستلزم قدم العالم كما التزم به الحكماء والعجب من جماعة من أصحابنا حيث فسروا ارادته تعالى ، بالعلم الذاتي ومع ذلك قالوا بحدوث‌العالم ولمزيد البيان ارجع إلى « صراط الحق » . [ 355 / 6 ] وعن أبيه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : خلق اللَّه المشيئة بنفسها ثم خلق الأشياء بالمشيئة . « 2 » أقول : الموجودات توجد بايجاده والايجاد لا توجد بايجاد آخر ، وإلّا تسلسلت الايجادات بل بنفسه ومرجح الايجاد فينا هو القصد وفيه تعالى علمه بالأصلح ، فالعلم بالأصلح من مقدمات ارادته تعالى لا نفسها والإرادة حسب دلالة الروايات من الصفات الفعلية دون الذاتية كما زعمه جمع من أهل المعقول ولم ترد رواية حتى بسند ضعيف تدل على انهامن الصفات الذاتية على خلاف دعوى بعض الباحثين ، وتحقيق المقام في صراط الحق . ج 1 . وبالجملة القصد منفي في حق الواجب فإرادته راجعة إلى العلم أو الفعل على القولين . لكن القول الأول يستلزم اضطراره في صدور الفعل عنه تعالى اللَّه عنه ويستلزم قدم العالم الزماني . [ 356 / 7 ] التوحيد : عن ابن الوليد عن الصفار وسعد معا عن ابن عيسى عن أبيه والحسين بن سعيد ومحمد البرقي عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال لي : أتنَعتَ اللَّه ؟ قلت : نعم ، فقال : هاتِ . فقلت : هو السميع البصير قال : هذه صفة يشترك فيها المخلوقون ! قلت : فيكف ننعته فقال : هو نور لا ظملة فيه وحياة لا موت فيه وعِلمٌ لا جَهلَ فيه وحقّ لا باطلَ فيه . فخرجت من عنده وأنا أعلم الناس بالتوحيد ( ! ! ! ) . « 3 »
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 4 / 145 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 110 وبحارالانوار : 4 / 145 والتوحيد / 147 . ( 3 ) . المصدر ، ج 4 / 70 والتوحيد / 146 .
معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 234 | الشيخ محمد آصف المحسني