[ 346 / 10 ] التوحيد : عن أبيه عن سعد عن البرقي عن ابن يزيد عن حماد بن عيسى عن ربعي ابن عبداللَّه عن الفضيل بن يسار قال : سمعت اباعبداللَّه عليه السلام يقول إن اللَّه عزّوجلّ لا يوصف قال : وقال زرارة قال أبو جعفر عليه السلام : ان اللَّه لا يوصف بَعجزٍ وكَيفَ يُوصفَ وقد قال في كتابه
« وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ »
، فلا يوصف بقَدَر الا كان أعظم من ذلك . « 1 »
[ 347 / 11 ] وعن ابن مسرور عن ابن عامر عن عمّه عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام : قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أيقدر اللَّه ان يُدخِل الأرض في بيضة ولا تَصغُر الأرض أو تَكبُر البيضة ؟ فقال له : ويلك ان اللَّه لا يوصف بالعجز ومن اقدَر ممّن يَلطَّف الأرض ويُعَظِّم البيضة . « 2 »
أقول : متعلق العلم عام يشتمل الممكنات والواجبات واستحالة المحالات ومتعلق القدرة يختص بالممكنات وهي الموضوع للقدرة والعجز واللَّه قادر على كل شيء ممكن ، بل وجود الأشياء واقع بإرادته وعدمها مستند بعدم ارادته لوجودها ، والموجودات مفتقرة اليه حدوثا وبقاءاً ، وأمّا ما هو ضروري الوجود أو العدم فيستحيل انقلابه فلا قابلية له لأن يتعلق به القدرة . والرواية تبين هذا المعنى العقلي ، وفي رواية أحد رواتها مجهول قال علي عليه السلام : والذي سألته لا يكون اي انه ممتنع . فسلام اللَّه على أمير المؤمنين عليه السلام .
[ 348 / 12 ] توحيد الصدوق : أبي عن سعد عن ابن أبي الخطاب عن البزنطي ، قال : جاء قوم من وراء النهر إلى أبي الحسن عليه السلام فقالوا له : جئناك نسألك عن ثلاث مسائل ، فإن أجبتنا فيها علمنا انك عالم ، فقال : سلوا ، فقالوا : أخبرنا عن اللَّه أين كان وكيف كان وعلى أيّ شيء كان اعتماده ؟ فقال : إن اللَّه عزّوجلّ كيّف الكيف ، فهو بلا كيف ، وأين الأين ، فهو بلا أين وكان اعتماده على قدرته . فقالوا : نشهد أنك عالم . « 3 »
[ 349 / 13 ] وعن حمزة العلوي عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله تعالى :
« ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 4 / 142 والتوحيد / 127 .
( 2 ) . المصدر : 4 / 143 والتوحيد / 130 .
( 3 ) . التوحيد / 125 وبحارالانوار : 4 / 143 .