تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
سادِسُهُمْ »
فقال : هو واحد أحَدِيُّ الذات بائن من خلقه وبذلك وصف نفسه وهو بكل شيء محيط بالاشراف والإحاطة والقدرة
« لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ »
بالإحاطة والعلم لا بالذات لأنّ الأماكن محدودة تحويها حدود أربعة فإذا كان بالذات لزمها الحَواية . « 1 » ورواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة . أقول : علمه عين ذاته فقوله عليه السلام لا بالذات . سيق لأجل عدم اشتباه المستمعين وانه ليس بمكاني . والرواية تدلّ على علمه وقدرته وعدم تناهيه ونفي المكان عنه ثم عدم التناهي يستلزم عدم العلم به وبالأولوية عدم دركه بالابصار . واعلم أن الصعوبة في باب العلم انما هي في عموم علمه تعالى بكل شيء أزلًا كما أشرنا اليه وفي باب القدرة في كيفية قدرته واختياره تعالى وانه مختار بالاختيار الذي يفهمه عموم الناس من امكان الفعل والترك أو بالاختيار الذي يفسره الحكماء والحق هوالاول والبحث حوله طويل جداً حققناه في « صراط الحق » ولا يغني طلاب العلم والتحقيق عن المراجعة إليه .

6 - الصفات الذاتية والفعلية وفيه معنى إرادته تعالى

[ 350 / 1 ] الكافي : عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في صفة القديم : انه واحد صمد أحَدِيُّ المعنى ليس بمعان كثيرة مختلفة ، قال : قلت : جعلت فداك يزعم قوم من أهل العراق انه يسمع بغير الذي يبصر ويبصر بغير الذي يسمع ، فقال : كذبوا والحَدوا وشبَهَّوا ، تعالى اللَّه عن ذلك أنه سميع بصير يسمع بما يبصر ويبصر بما يسمع قال : قلت : يزعمون أنه بصير على ما يعقلونه ، فقال : تعالى اللَّه عنه انما يعقل ما كان بصفة المخلوق وليس اللَّه
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ، ج 3 / 322 ، التوحيد / 131 والكافي : 1 / 126 .