أقول : مّر ما يقرب منه .
[ 357 / 8 ] الكافي : عن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن فضيل بن عثمان عن ابن أبي يعفور قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ :
« هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ »
؟ قلت : أمّا الأول فقد عرفناه واما الآخر فبين لنا تفسيره ، فقال : انه ليس شيء إلّايبيدأو يتغير أو يدخله التغيير والزوال أو ينتقل من لون إلى لون ومن هيئة إلى هيئة ومن صفة إلى صفة ومن زيادة إلى نقصان ومن نقصان إلى زيادة إلّا رب العالمين فإنه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة هو الأول قبل كل شيء وهو الآخر على ما لم يزل ولا تختلف عليه الصفات والأسماء كما تختلف على غيره مثل الانسان الذي يكون تراباً مرةً ومرةً لحماً ودماً ومرةً رفاتاً ورميماً وكالبُسر الذي يكون مرةً بَلَحاً ، ومرةً بُسراً ، ومرةً رطباً ومرةً تمراً ، فتتبدّل عليه الأسماء والصفات ، واللَّه عزّوجلّ بخلاف ذلك . « 1 »
[ 358 / 9 ] التوحيد : عن الهمداني عن عليّ عن أبيه عن الهروي عن الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إن للَّهعزّوجلّ تسعة وتسعين إسماً من دعا اللَّه بها استجاب له ومن أحصاها دخل الجنّة . « 2 »
أقول : واليك ما يستفاد من روايات الباب :
1 - العلم والحياة من الصفات الذاتية ويلحق بهما القدرة وان شئت فألحق بها الوجود ، ولعلّه النور في الحديث السابق .
فهذه هي أصول الصفات الذاتية للحقّ جلّ شأنه . وغيرها يرجع إليها كرجوع الادراك والسمع والبصر إلى العلم ورجوع القوة إلى القدرة ورجوع الأزلية والقدم والأبدية إلى الوجود وهكذا واما الحياة فلم يعلم حقيقتها في حق المجرّد البسيط ولذا أوّلهاالمتكلّمون والحكماء إلى معان آخر والحق أنّ الحياة على اقسام مختلفة كما بيّن الطب الجديد بعضها وحياة الجن والملك والانسان مختلفة فضلا عن حيات سائر الكائنات في الفضاء والمجرات فحياته قسم آخر لا نعلمه فنؤمن بها من غير تأويل .
هامش
( 1 ) . أصول الكافي : ج 1 / 115 .
( 2 ) . بحارالانوار : ج 4 / 187 والتوحيد / 195 .