الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ »
؟ قلت : بلى قال : فتعرفون الابصار قلت : بلى قال : ما هي قلت : أبصار العيون فقال : إنّ أوهام القلوب أكبر من ابصار العيون فهو لا تدركه الأوهام وهو يدرك الأوهام . « 1 »
رواه الصدوق بسند معتبر عن أحمد المذكور . « 2 » وعلى كل ، الرواية لا تدفع ظهورالآية في مدلولها .
[ 326 / 7 ] التوحيد والعيون والأمالي للصدوق رحمه الله : عن الهمداني ( اي أحمد بن زياد بن جعفر ) عن علّي عن أبيه عن الهروي قال : قلت لعلي بن موسى الرضا عليه السلام : يا ابن رسول اللَّه ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث أن المؤمنين يزورون ربهّم من منازلهم في الجنة فقال : يا ابا الصلت انّ اللَّه تبارك وتعالى فضّل نبيه محمداً صلى الله عليه وآله وسلم على جميع خلقه من النبيين والملائكة وجعل طاعته طاعته ومبايعته مبايعته وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته فقال عزّوجلّ :
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ »
وقال :
« إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ »
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار اللَّه ودرجة النبي في الجنة ارفع الدرجات فمن زاره إلى درجته في الجنة من منزله فقد زار اللَّه تبارك وتعالى : قال : فقلت : يا بن رسول الله فما معنى الخبر الذي رووه أنّ ثواب لا اله الّا الله النظر إلى وجه الله ؟ فقال : يا أبا الصلت من وصف اللَّه بوجه كالوجوه فقد كفر ولكن وجه اللَّه أنبيائه ورسله وحججه صلوات اللَّه عليهم الذين بهم يتوجّه إلى اللَّه عزّوجلّ والى دينه ومعرفته وقال اللَّه عزّوجلّ
« كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ »
وقال عزّوجلّ
« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »
فالنظر إلى أنبياء اللَّه ورسله وحججه عليهم السلام في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم أره يوم القيامة وقال صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ فيكم من لايراني بعد ان يفارقني يا ابالصلت ان اللَّه تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ولا يدرك بالابصار والأوهام .
فقلت : يا بن رسول اللَّه فأخبرني عن الجنة والنارأ هما اليوم مخلوقتان ؟ فقال : نعم ،
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 98 .
( 2 ) . بحارالانوار ، ج 4 / 39 والتوحيد / 112 .