كانت احاطته بالذات بأن كانت بالدخول في الأمكنة لزم كونه محاطاً بالمكان كالمتمكن .
وان كانت بالانطباق على المكان لزم كونه محيطا بالمتمكن كالمكان . »
ويأتي ما يدل على الباب عن قريب وعدم تصريح الروايات بنفي الزمان عنه تعالى لأجل عدم وصول الأفكار اليه حتى من المحصّلين لعلوم الدين في العصر الحاضر فضلًا عن الرواة في تلك الأعصار ، أو لأجل تلازم المكان والزمان في التحصل ، ولذا جُمعا في التسمية في اصطلاح أصحاب العلوم التجريبيّة اليوم بالزمكان . واللَّه العالم .
3 - نفي رؤيته وإحاطة الوهم به تعالى
[ 320 / 1 ] الكافي : عن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى قال : سألني أبو قرة المحدث أن ادخله على أبي الحسن الرضا عليه السلام فاستأذنته في ذلك فاذن لي فدخل عليه فسأله عن الحلال والحرام والاحكام حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد فقال أبو قرة : إنّا روينا أن اللَّه قسّم الرؤية والكلام بين النبيين فقسم الكلام لموسى ، ولمحمد الرؤية ، فقال أبو الحسن : فمن المبلغ عن اللَّه إلى الثقلين من الجن والإنس :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ »
. ولا يحيطون به علما . وليس كمثله شيء . أليس محمد صلى الله عليه وآله وسلم : قال : بلى ، قال : كيف يجئ رجل إلى الخلق جميعاً فيخبرهم أنّه جاء من عنداللَّه وأنّه يدعوهم إلى اللَّه بامراللَّه فيقول لا تدركه الابصار ، ولا يحيطون به علما . وليس كمثله شئ ثم يقول انا رأيته بعيني وأحطت به علما وهو على صورة البشر ؟ اما تستحون ؟ ما قدرت الزنادقة ان ترميه بهذا أن يكون يأتي من عنداللَّه بشيء ثم يأتي بخلافه من وجه آخر . قال أبوقرّة : فإنّه يقول :
« وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى »
، فقال أبو الحسن عليه السلام : إنّ ما بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى حيث قال :
« ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى »
. يقول ما كذب فؤاد محمد ما رأت عيناه ثم أخبر بما رأى فقال :
« لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى »
فآيات اللَّه غيراللَّه وقد قال اللَّه
« وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً »
. فإذا رأته الأبصار فقد أحاطت به العلم ووقعت المعرفة . فقال أبو قرة : فتكذب بالروايات : فقال أبو الحسن عليه السلام : إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها وما اجمع المسلمون عليه انه لا