أقول : وللآية معنى آخر وأنّه تعالى معبود يعبد في السماء والأرض .
[ 317 / 7 ] الكافي : عن العدة عن أحمد البرقي ، عن أبيه عن النضر عن الحلبي عن ابن مسكان عن زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : ان اللَّه خِلوٌ من خلقه وخلقه خِلو منه ، وكل ما وقع عليه اسم شيء ما خلا اللَّه فهو مخلوق واللَّه خالق كل شيء تبارك الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . « 2 » ورواه الصدوق في التوحيد عن ابن الوليد عن الصفار عن البرقي عن أبيه عن النضر .
[ 318 / 8 ] وعلي بن محمد عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من زعم أن اللَّه من شئ أو في شيء أو على شيء فقد كفر ، قلت فسرلي ، قال اعني بالحواية من الشيء له أو بامساك له أو من شيء سبقه . « 3 »
[ 319 / 9 ] توحيد الصدوق قدس سره : حمزة العلوي عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله عزّوجلّ :
« ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا »
فقال :
هو واحد أحدي الذات بائن من خلقه وبذاك وصف نفسه وهو بكل شيء محيط بالاشراف والإحاطة والقدرة لا يعزب عن علمه ذرة في السماوات والأرض . . . بأحاطة العلم لا بالذات لِأنّ الأماكن محدودة تحويها حدود أربعة ، فإذا كان بالذات لزمه الحوابة . « 4 »
أقول : حمزة ترحّم عليه وترضّي عنه الصدوق في 15 مورد من مجموع 23 مورداروي عنه فيمكن ان نعتبر قوله وإذا فرض كونه شيخ إجازة فالأمر أسهل فتأمل . ورواه الكليني عن علي بن محمّد عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير ، بلا إختلاف . « 5 »
وقال المجلسي رحمه الله : « والمعنى انه ليست احاطته بالذات ، لان الأماكن محدوة فإذا
هامش
( 2 ) . أصول الكافي : ج 1 / 82 و 83 والتوحيد / 105 وبحارالانوار : 4 / 149 مع تفاوت ما .
( 3 ) . أصول الكافي : ج 1 / 128 وأظنّ ان أصل السند ومحمد بن يحيى فسقط الواو وحرفّت بكلمة ( عن ) .
( 4 ) . بحارالانوار : ج 3 / 322 والتوحيد / 131 .
( 5 ) . الكافي ، ج 1 / 126 و 127 .