فمنها التوحيد في الواجبية ومنها التوحيد في الخلق والابداع ومنها التوحيد في التدبير ومنها التوحيد في الصفات ومنها التوحيد في العبادة ويأتي ما يدل على القسم الرابع منها التوحيد بمعنى البساطة ضد التركيب ، ومنها التوحيد الفعلي بمعنى انه لا حول ولا قوة الّا باللَّه لا بمعنى انه لا مؤثّر في الوجود الا اللَّه تعالى فانّ المؤثّر غير المستقل موجود كالانسان والجن وسائر الفاعلين المختارين بإرادة الله تعالى . واعلم أن جميع الفرق الاسلامية متفقة على أنه لا يجوز عبادة غيراللَّه سبحانه وان من عبد غيراللَّه تعالى يصبح مشركا خارجا عن دين الاسلام وهذا بحمداللَّه واضح وانما الكلام في معنى العبادة والوهابية الضالة قد اخترعت لها معنى فاسدا مخالفا للعقل واللّغة فاقداً للدليل الشرعي عليه ثم كفّرت المسلمين على بنائها وتفصيل البحث يطلب من غير هذا الكتاب . « 1 »
2 - قدمه تعالى ونفي المكان عنه
[ 312 / 1 ] الكافي : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : جاء رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام من وراء نهر بلخ فقال : إني سائلك عن مسألة فان أجبتني فيها بما عندي قلت بامامتك ، فقال أبو الحسن عليه السلام : سل عما شئت ، فقال : أخبرني عن ربّك متى كان وكيف كان وعلى أيّشيء كان اعتماده ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : ان اللَّه تبارك وتعالى أيّن الأين بلا أين وكيّف الكيف بلا كيف وكان اعتماده على قدرته فقام اليه الرجل فقبّلَ رأسه وقال : اشهد ان لا اله الا اللَّه وان محمداً رسول اللَّه وان عليا وصّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والقيّم بعده بما قام به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنكم الأئمة الصادقون وأنك الخلف من بعدهم . « 2 »
[ 0 / 2 ] علل الشرائع : عن الهمداني والمؤدب والوراق جميعاً عن علي عن أبيه عن الفضل بن يونس قال كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد ، فقيل تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقةٌ . قال : ان صاحبي كان مخلطا ، يقول طورا بالقدر وطوراً بالجبر فما اعلمه اعتقد مذهبا دام عليه . . . ، فقال ابن
هامش
( 1 ) . لاحظ كتابنا ( بحوث علمي وديني ، ج 2 أواخره ) .
( 2 ) . أصول الكافي : ج 1 / 88 .